09/08/2026
قصة نجاح قضائية | حماية تعويض بقيمة 2.5 مليون درهم أمام محكمة التمييز بدبي
في القضايا المعقدة، لا تنتهي المهمة بالحصول على حكم لصالح الموكل؛ بل تمتد إلى حماية هذا الحكم من أي إجراء لاحق قد ينتقص من الحقوق التي قررها.
نجح فريق راشد النقبي للمحاماة والاستشارات القانونية في حماية حق أحد موكلينا في الحصول على تعويض قدره 2,500,000 درهم، بعد نزاع تأميني معقد امتد عبر عدة مراحل قضائية، وانتهى بصدور حكم من محكمة التمييز بدبي أعاد الأثر القانوني للحكم الأصلي وأبطل الحكم اللاحق الذي خفّض التعويض إلى 800,000 درهم.
خلفية القضية
تعود وقائع النزاع إلى حادث مروري جسيم تسبب في إصابة موكلنا بإصابات بدنية بالغة، نتجت عنها عاهات مستديمة وآثار صحية استلزمت رعاية طبية وتأهيلية مستمرة.
ومنذ بداية النزاع، عمل فريقنا على إعداد ملف قانوني متكامل لإثبات مسؤولية المتسبب في الحادث ومدى الأضرار التي لحقت بالموكل، مستنداً إلى:
الحكم الجزائي البات الصادر بإدانة المتسبب في الحادث.
تقرير الحادث والمستندات الرسمية ذات الصلة.
التقرير الطبي الشرعي المحدد لطبيعة الإصابات ونسب العجز المستديم.
التقارير والسجلات الطبية التي توضح تطور الحالة الصحية.
الأدلة المؤيدة للأضرار الجسدية والمادية والمعنوية الناتجة عن الحادث.
الحصول على التعويض أمام لجنة المنازعات التأمينية
باشر فريقنا المطالبة القانونية أمام لجنة تسوية وحل المنازعات التأمينية، وقدم الأساس القانوني والمستندي الذي يثبت استحقاق الموكل للتعويض.
وبعد دراسة وقائع القضية والأدلة المقدمة، أصدرت اللجنة قرارها بإلزام شركة التأمين بأن تؤدي للموكل:
مبلغ 2,500,000 درهم تعويضاً عن الأضرار الجسدية والمادية والمعنوية.
فائدة قانونية بنسبة 5% سنوياً من تاريخ صيرورة القرار نهائياً وحتى السداد التام.
رسوم التقرير الطبي الشرعي.
الرسوم والمصاريف المقررة قانوناً.
ولم يقتصر دور فريقنا على الحصول على القرار، بل استمر في الدفاع عن حق الموكل خلال مرحلة الاستئناف، إلى أن صدر حكم استئنافي بتأييد التعويض، فأصبح الحكم حائزاً للحجية القانونية وملزماً لأطراف النزاع.
تطور قضائي هدد بتخفيض التعويض
على الرغم من صدور الحكم الاستئنافي المؤيد للتعويض، كانت شركة التأمين قد أقامت استئنافاً منفصلاً، وصدر فيه لاحقاً حكم آخر قضى بتخفيض مبلغ التعويض بصورة جوهرية من 2,500,000 درهم إلى 800,000 درهم.
كان هذا التطور يعني خسارة الموكل مبلغ 1,700,000 درهم من قيمة التعويض الذي سبق القضاء به.
وهنا لم يتعامل فريقنا مع النزاع باعتباره مجرد خلاف حول تقدير مبلغ التعويض، بل أجرى مراجعة دقيقة للتسلسل الإجرائي والأحكام الصادرة، وتبين وجود مسألة قانونية حاسمة تتعلق بـحجية الأمر المقضي وسابقة الفصل في النزاع.
الطعن أمام محكمة التمييز بدبي
بادر فريقنا إلى الطعن على الحكم المخفِّض للتعويض أمام محكمة التمييز بدبي، وتمسك بأن الحكم الاستئنافي الأول كان قد فصل نهائياً في النزاع وأيّد التعويض الأصلي، واكتسب بذلك حجية تمنع إعادة الفصل في المسألة ذاتها بين الأطراف أنفسهم.
كما دفع فريقنا بأن محكمة الاستئناف، بعد إصدار حكمها الأول، كانت قد استنفدت ولايتها في النزاع، ولم يعد جائزاً قانوناً إصدار حكم لاحق يتعارض مع ما سبق الفصل فيه.
وقد اقتنعت محكمة التمييز بهذا الدفاع الجوهري، وقضت بما يلي:
نقض الحكم الذي خفّض التعويض إلى 800,000 درهم.
عدم جواز نظر استئناف شركة التأمين لسابقة الفصل فيه.
إلزام شركة التأمين بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
الإبقاء على الأثر القانوني للحكم السابق المؤيد للتعويض الأصلي البالغ 2,500,000 درهم.
القيمة القانونية لهذا الإنجاز
لم يتحقق هذا النجاح بالاعتماد على قيمة المطالبة أو جسامة الإصابات وحدهما، وإنما كان نتيجة استراتيجية قانونية متكاملة شملت:
جمع وربط الأدلة الجزائية والطبية والتأمينية.
إثبات طبيعة الإصابات والعجز والأضرار الناتجة عنها.
متابعة دقيقة لجميع مراحل النزاع والأحكام المرتبطة به.
اكتشاف التعارض الإجرائي بين الحكمين الاستئنافيين.
تحديد السبب القانوني الحاسم للطعن.
التمسك في الوقت المناسب بحجية الأحكام النهائية واستقرار المراكز القانونية.
لقد ساهم هذا التدخل القانوني في حماية 1.7 مليون درهم من قيمة التعويض من الضياع، والإبقاء على كامل مبلغ التعويض المقضي به لمصلحة الموكل.
هذه القضية تؤكد أن إدارة النزاعات المعقدة لا تعتمد فقط على تقديم المطالبة، بل على فهم كل مرحلة من مراحل التقاضي، ومراقبة الإجراءات بدقة، واختيار السبب القانوني الصحيح القادر على تغيير النتيجة النهائية.
إذا كنت تواجه نزاعاً مع شركة تأمين، أو تطالب بتعويض عن إصابات ناتجة عن حادث مروري في دبي أو دولة الإمارات، يمكن لفريقنا دراسة ملفك وتحديد المسار القانوني المناسب لحماية حقوقك.
راشد النقبي للمحاماة والاستشارات القانونية
خبرة قانونية تحمي حقوقك في كل مرحلة.