29/03/2026
بالصورة.. سائق نقل العمال يعتدي على سائق شاحنة داخل المنطقة الصناعية “الكابلاج”.. وكان سابقًا سائق سيارة إسعاف بالجماعة
ما تزال تداعيات حادث الاعتداء العنيف الذي شهدته المنطقة الصناعية بمدينة القنيطرة تلقي بظلالها، بعد أن تحوّل خلاف بسيط حول أسبقية المرور واحترام قانون السير إلى واقعة خطيرة، كادت أن تنتهي بمأساة حقيقية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الحادث انطلق بمشادة كلامية بين سائق حافلة لنقل العمال بقطاع “الكابلاج” وسائق شاحنة من الوزن الثقيل، قبل أن يتطور الوضع بشكل مفاجئ، حيث أقدم سائق الحافلة على الاعتداء باستعمال عصا (هراوة)، موجهاً ضربة قوية إلى رأس الضحية، ما تسبب له في إصابة بليغة وخطيرة.
وفور وقوع الحادث، تدخلت عناصر الوقاية المدنية، حيث جرى نقل سائق الشاحنة على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، في حالة وصفت بالحرجة، وسط استنفار طبي لتقديم الإسعافات الضرورية.
وكشفت مصادر مطلعة أن السائق المعتدي كان يشتغل سابقاً كسائق سيارة إسعاف تابعة لجماعة بسيدي يحيى الغرب، قبل أن يتم توقيفه عن العمل في وقت سابق، ليتحول بعد ذلك إلى العمل كسائق في مجال نقل العمال، وهي المعطيات التي أثارت تساؤلات واسعة حول خلفيات الحادث وسلوك المعني بالأمر.
وفي تطور سريع للقضية، تمكنت عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه في نفس اليوم، حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث وكشف جميع ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية.
الحادث، الذي تم توثيقه عبر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، خلف صدمة كبيرة في صفوف الرأي العام المحلي، خاصة داخل أوساط السائقين المهنيين.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من سائقي حافلات نقل العمال بقطاع “الكابلاج” عن استنكارهم الشديد لهذا الاعتداء الشنيع، مؤكدين في تصريحات متطابقة أن مثل هذه السلوكيات لا تمثلهم ولا تعكس أخلاقيات المهنة، مشددين على أن المنطقة الصناعية لم يسبق أن شهدت مثل هذه الواقعة الخطيرة.
وأضاف المتحدثون أن العلاقة بين السائقين المهنيين ظلت دائماً قائمة على الاحترام والتعاون، معتبرين أن ما حدث يُعد حالة معزولة، داعين في الوقت نفسه إلى التحلي بضبط النفس وتفادي الانجرار وراء الاستفزازات، خاصة في ظل الضغط اليومي الذي تعرفه الطرقات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية التوتر داخل الفضاءات الصناعية، وضرورة تعزيز ثقافة التسامح واحترام قانون السير، تفادياً لمثل هذه الحوادث التي قد تتحول في لحظات إلى مآسٍ حقيقية.
ولنا عودة للموضوع فور صدور معطيات جديدة.