Al3amma Lil5adamet

Al3amma Lil5adamet POUR NOUS ET POUR VOUS LE GARANTIE EST UN PRINCIPE . ETRE HONNÊTE ETRE CURIEUX ET ETRE PRÉCIS C'EST MIEUX D’ÊTRE RICHE .

28/08/2016

bj pour tt

UN LOT DE TERRAIN BIEN SITUÉE LOCALISÉE A CHAT         EL MANSOURA .2300 M2 A VENDRE POUR 300 DT LE M2.
11/10/2015

UN LOT DE TERRAIN BIEN SITUÉE LOCALISÉE A CHAT EL MANSOURA .2300 M2 A VENDRE POUR 300 DT LE M2.

22/08/2015

لميـــــــــراث في مجلة الأحوال الشخصية

الباب الأوّل

أحكام عامة

الفصل 85

يستحق الإرث بموت المورّث ولو حكما وبتحقق حياة الوارث من بعده.

الفصل 86

إذا مات اثنان ولم يعلم أيهما مات أوّلا فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر سواء أكان موتهما في حادث واحد أم لا.

الفصل 87

يؤدّى من التركة بحسب الترتيب الآتي:

أ- الحقوق المتعلّقة بعين التركة.

ب- مصاريف التجهيز والدفن.

ج- الديون الثابتة في الذمة.

د- الوصية الصحيحة النافذة.

هـ- الميراث.

فإذا لم يوجد ورثة آلت التركة أو ما بقي منها إلى صندوق الدولة.

الفصل 88

القتل العمد من موانع الإرث. فلا يرث القاتل سواء أكان فاعلا أصليا أم شريكا أو كان شاهد زور أدت شهادته إلى الحكم بالإعدام وتنفيذه.





الباب الثاني

في الـوارثيــــن

الفصل 89

الوارثون نوعان: ذو فروض وذو تعصيب.

الفصل 90

الوارثون من الرجال: 1) الأب. 2) والجد وإن علا بشرط أن لا ينفصل بأنثى. 3) والابن. 4) وابن الابن وإن سفل. 5)والأخ سواء كان شقيقا أو لأب أو لأم. 6) وابن الشقيق أو للأب. 7) والعم الشقيق أو لأب. 8) وابن العم الشقيق أو لأب. 9) الزوج.

والوارثات من النساء: 1) الأم. 2) والجدة للأم بشرط عدم الانفصال بذكر، وللأب بشرط عدم الانفصال بذكر غير الأب. 3) والبنت. 4) وبنت الابن وإن سفلت بشرط عدم الانفصال بأنثى. 5) والأخت الشقيقة أو لأب أو لأم.
6) والزوجة[1].



الباب الثالث

في الإرث بالفرض

الفصل 91

الفرض سهم مقدر للوارث في التركة ويبدأ في التوريث بأصحاب الفروض وهم: من الرجال: 1) الأب. 2)والجد للأب وإن علا.3)والأخ للأم. 4) والزوج.

ومن النساء: 1) الأم. 2) والجدة. 3) والبنت. 4) وبنت الابن وإن سفلت. 5) والأخت الشقيقة. 6) والأخت للأب. 7) والأخت للأم. 8) والزوجة.

الفصل 92

الفروض ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس.

الفصل 93

أصحاب النصف خمسة:

1) الزوج بشرط عدم الفرع الوارث للزوجة، ذكرا كان أو أنثى.

2) والبنت بشرط انفرادها عن ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى.

3) وبنت الابن بشرط انفرادها عن ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى، وولد الابن.

4) والأخت الشقيقة بشرط انتفاء الأب وولد الصلب ذكرا كان أو أنثى وولد الابن كذلك والشقيق كذلك.

5) والأخت للأب بشرط انفرادها عمن ذكر في الشقيقة وعن الأخ والأخت للأب.

الفصل 94

أصحاب الربع اثنان:

1) الزوج إذا وجد فرع وارث للزوجة.

2) والزوجة إذا لم يكن للزوج فرع وارث.

الفصل 95

الثمن فرض الزوجة إذا كان للزوج فرع وارث.

الفصل 96

أصحاب الثلثين أربعة:

1) البنتان فأكثر بشرط انفرادهما عن الابن.

2) وبنتا الابن بشرط انفرادهما عن ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى وابن الابن.

3) والشقيقتان بشرط انفرادهما عن الأب وعن ولد الصلب ذكرا أو أنثى وعن الشقيق الذكر.

4) والأختان للأب بشرط انفرادهما عمن ذكر في الشقيقتين وعن الأخ للأم.

الفصل 97

أصحاب الثلث ثلاثة:

1) الأم بشرط عدم الفرع الوارث وعدم اثنين فأكثر من الاخوة.

2) والأخوة للأم بشرط التعدد وانفرادهم عن الأب وعن ولد الصلب ذكرا أو أنثى وعن ولد الابن كذلك.

3) والجد إن كان مع اخوة وكان الثلث أوفر له.

الفصل 98

السدس فرض سبعة:

1) الأب بشرط وجود الولد أو ولد الابن ذكرا كان أو أنثى.

2) والأم بشرط وجود الولد أو ولد الابن أو اثنين فأكثر من الاخوة وارثين أو محجوبين.

3) وبنت الابن بشرط كونها مع بنت واحدة وأن لا يكون معها ابن ابن.

4) والأخت للأب بشرط كونها مع شقيقة واحدة وانفرادها عن الأب والولد ذكرا أو أنثى والأخ للأب.

5)والأخ للأم بشرط أن يكون واحدا ذكرا أو أنثى وبشرط انفراده عن الأب والجد والولد وولد الابن ذكرا أو أنثى.

6) والجدة إذا كانت منفردة سواء كانت لأم أو لأب فإن اجتمعت جدتان قسم السدس بينهما إن كانتا في رتبة واحدة أو التي للأم أبعد فإن كانت التي للأم أقرب اختصت بالسدس.

7) والجد عند وجود الولد أو ولد الابن وعدم الأب.













الباب الرابع

في بيان أحوال نصيب ذوي الفروض مع غيرهم من الورثة

الفصل 99

الأب له أحوال ثلاثة:

1) الفرض الخالي من التعصيب وهو السدس وذلك مع الابن وابن الابن وإن سفل. 2) والفرض والتعصيب مع البنت وبنت الابن وإن سفلت.
3) التعصيب المحض عند عدم الولد وولد الابن وإن سفل.

الفصل 100

الأخوة للأم لهم أحوال ثلاثة:

1) السدس للواحد. 2) والثلث للاثنين فصاعدا. ذكورهم وإناثهم في القسمة سواء. 3) والسقوط عند وجود ابن وابن ابن وإن سفل ووجود بنت وبنت ابن وإن سفلت ووجود أب أو جد.

الفصل 101

الزوج له حالتان :

1) النصف عند عدم الولد أو ولد الابن وإن سفل. 2)الثمن مع الولد أو ولد الابن و إن سفل.

الفصل 102

الزوجة أو الزوجات لهن حالتان:

1) الربع لواحدة أو أكثر عند عدم الولد أو ولد الابن وإن سفل. 2) الثمن مع الولد أو ولد الابن وإن سفل.

الفصل 103

بنات الصلب لهن أحوال ثلاثة:

1) النصف للواحدة إذا انفردت. 2) والثلثان للاثنتين فصاعدا. 3) والإرث بتعصيب أخيهن، لهن للذكر مثل حظ الأنثيين.

الفصل 104

بنات الابن كبنات الصلب ولهن ست حالات:

1) النصف للواحدة إذا انفردت.

2) والثلثان للاثنتين فصاعدا عند عدم بنات الصلب.

3) ولهن السدس مع الواحدة من بنات الصلب تكملة للثلثين.

4) لا يرثن مع اثنتين من بنات الصلب فصاعدا إلا أن يكون معهن ابن ابن ذكر مساو لهن.

5) أو أسفل منهن فيعصبهن ويكون الباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

6) والسقوط بابن الصلب.

الفصل 105

الأخوات الشقائق لهن خمس حالات:

1) النصف للواحدة إذا انفردت.

2) والثلثان للاثنتين فصاعدا.

3) والتعصيب بالأخ الشقيق وبالجد للذكر مثل حظ الأنثيين.

4) وصيرورتهن عصبة فيكون لهن الباقي مع البنات أو بنات الابن.

5) والسقوط بالأب وبالابن وابن الابن وإن سفل.

الفصل 106

الأخوات للأب لهن ستة أحوال:

1) النصف للواحدة إذا انفردت. 2) والثلثان للاثنتين فصاعدا عند عدم الأخوات الشقائق. 3) والسدس مع الأخت الواحدة كالشقيقة. 4) والإرث بالتعصيب مع الشقيقتين إن كان معهن أخ لأب فيكون الباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

والتعصيب مع بنات الصلب أو مع بنات الابن. 6) والسقوط بالأب وبالابن وبابن الابن وإن سفل وبالأخ الشقيق وبالأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع البنات أو بنات الابن وبالأختين الشقيقتين إن لم يكن معهما أخ لأب.

الفصل 107

للأم أحوال ثلاثة:

1) السدس إذا كان للميت ولد أو ولد ابن وإن سفل أو مع اثنين من الاخوة فصاعدا كيفما كانت جهتهما لأبوين أو لأب أو لأم. 2) ولها ثلث كلّ المال عند عدم المذكورين. 3) ولها ثلث ما بقي بعد فرض أحد الزوجين وذلك في مسألتين: إحداهما زوج وأبوان، والثانية زوجة وأبوان. ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث المال بعد فرض أحد الزوجين.

الفصل 108

الجدّ أحواله مع وارث آخر أربع:

1) أن يكون معه ابن وابن ابن وإن سفل فيفرض له السدس من غير أن ينتظر شيئا. 2) أن يكون معه أصحاب فروض فقط فيفرض له معهم السدس فإن بقي له شيء أخذه بالتعصيب. 3) أن يكون معه اخوة فقط فيكون له الأفضل من ثلث المال أو المقاسمة. فيتعين الثلث إذا زاد عدد الأخوة على اثنين من الذكور أو أربع من الإناث وتتعين المقاسمة ويكون كأخ يقسم معهم للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كان عدد الاخوة واحدا من الذكور أو ثلاثا من الإناث. 4) أن يكون معه اخوة وأصحاب فروض فيكون له الأفضل من ثلاث: السدس كاملا أو ثلث الباقي بعد أخذ ذوي الفروض فروضهم أو مقاسمة الأخوة.

الفصل 109

إذا اجتمع الأشقاء والاخوة للأب مع الجد يحاسب الشقيق الجد بالأخ عند المقاسمة ثم يرجع فيما ينوب الأخ للأب فيأخذه.

الفصل 110

إذا كان مع الجد شقيقة واحدة وأخت لأب تحاسب الشقيقة الجد بأختها للأب فيكون للجد النصف وللشقيقة النصف وليس للأخت للأب شيء فلو كان مع الجد والشقيقة الواحدة أختان لأب أو ثلاث أخوات لأب لكان للأختين للأب والأخوات للأب ما بقي بعد محاسبة الجد بجميع الأخوات ومقاسمته وأخذ الشقيقة النصف.

الفصل 111

للجدة السدس لأم كانت أو لأب، واحدة كانت أو أكثر، إذا كن في درجة واحدة أو كانت التي للأب أقرب كأم الأب وأم الأم وأم أب الأب فتستقبل به التي للأم ولا ترث الجدة للأب مع وجود الأب ولا ترث الجدة للأم ولا الجدة للأب مع وجود الأم.

الفصل 112

إذا زادت أنصباء أصحاب الفروض على التركة قسمت بينهم بنسبة أنصبائهم في الإرث.



الباب الخامس

في الإرث بالتعصيب

الفصل 113

العصبة ثلاثة أنواع:

1) عصبة بالنفس. 2) وعصبة بالغير. 3) وعصبة مع الغير.

الفصل 114

العاصب بنفسه يرث جميع المال عند انفراده والبقية عن أصحاب الفروض إن كانت والحرمان إن لم تكن وهو:

1) الأب. 2) والجد وإن علا. 3) والابن. 4)وابنه وإن سفل. 5)والأخ الشقيق أو لأب. 6) وابن الأخ الشقيق أو لأب وإن سفل. 7) والعم الشقيق أو لأب.
8) وابن العم سواء سفل أو علا كعم الأب أو الجد. 9) وصندوق الدولة.

الفصل 115

العصبة بأنفسهم مراتب وكل مرتبة مقدمة على ما يليها وهي:

1) البنوّة. 2) ثم الأبوّة. 3) ثم الجدودة والأخوّة هما مرتبة واحدة. 4) ثم بنو الأخوة. 5) ثم العمومة وبنوهم في مرتبة واحدة وإنّما الترتيب بينهم بالقرب. 6) ثم صندوق الدولة.

الفصل 116

من كانت مرتبته مقدمة فهو مقدم وإن بعد على من كانت مرتبته متأخّرة.

الفصل 117

إذا اتّحدت المرتبة واختلفت الدرجة قدم القريب درجة على البعيد درجة.

الفصل 118

إذا اتحدت المرتبة والدرجة واختلفت القرابة قوة وضعفا يقدم القوي على الضعيف.

الفصل 119

العاصب بغيره كلّ أنثى عصبها ذكر وهو أربعة:

1)البنت. 2) وبنت الابن. 3) والأخت الشقيقة. 4) والأخت لأب.

فالبنت يعصبها أخوها وترث معه كلّ المال أو البقية للذكر مثل حظ الأنثيين. وبنت الابن يعصبها أخوها وابن عمها المساوي لها في الدرجة من غير شرط ويعصبها ابن الابن الأسفل عنها بشرط أن لا يكون لها دخل في الثلثين. والأخت الشقيقة أو لأب يعصبها أخوها وجدها ويكون معها كأخ لها.

الفصل 120

من لا فرض لها من الإناث وأخوها عاصب لا تصير عاصبة بأخيها كالعم مع العمة وابن العم مع بنت العم وابن الأخ مع بنت الأخ فالمال للعاصب وليس لأخته منه شيء.

الفصل 121

العاصب مع الغير كلّ أنثى تصير عاصبة باجتماعها مع أخرى وهو إثنان:

1) الشقيقة فأكثر مع بنت أو بنات أو بنت ابن أو بنات ابن.

2) والأخت للأب مع البنت أو البنات أو بنت الابن أو بنات الابن.



الباب السادس

في الحجب

الفصل 122

الحجب منع وارث معين من كلّ الميراث أو بعضه بشخص آخر. وهو نوعان:

الأوّل: حجب نقصان عن حصة من الإرث إلى أقل منها.

الثاني: حجب حرمان من الميراث.

الفصل 123

حجب الحرمان لا يدخل على ستة من الورثة وهم:

1) الأب. 2) والأم. 3) والابن. 4) والبنت. 5)والزوج. 6) والزوجة.

وحجب النقصان يدخل على الزوجين والأبوين والجد وبنت الابن والشقيقة والأخت لأب.

الفصل 124

الحاجبون بالنقص ستة:

1) الابن. 2) وابنه. 3) والبنت. 4) وبنت الابن. 5) والأخوة مطلقا.
6) والأخت الشقيقة.

الفصل 125

الابن وابنه يحجب كلّ منهما الزوج بنقله من النصف إلى الربع والزوجة بنقلها من الربع إلى الثمن والأم بنقلها من الثلث إلى السدس والأب والجد بنقلهما من التعصيب إلى السدس.

الفصل 126

بنت الصلب الواحدة تحجب بنت الابن بنقلها من النصف إلى السدس وبنتي الابن بنقلهما من الثلثين إلى السدس والأخت الشقيقة أو لأب بنقلها من النصف إلى التعصيب والشقيقتين أو لأب بنقلهما من الثلثين إلى التعصيب والزوج بنقله من النصف إلى الربع والزوجة بنقلها من الربع إلى الثمن والأم بنقلها من الثلث إلى السدس والأب والجد بنقلهما من التعصيب إلى السدس ولهما الباقي بالتعصيب إن كان.

الفصل 127

بنت الابن تحجب من تحتها من بنات الابن حيث لا معصب لهن من أخ أو ابن عم مساو لهن في الدرجة فتنتقل الواحدة من النصف إلى السدس والاثنتين من الثلثين إلى السدس وتحجب الأخت الشقيقة أو لأب بنقلها من النصف إلى التعصيب والشقيقتين أو لأب بنقلهما من الثلثين إلى التعصيب والزوج بنقله من النصف إلى الربع والزوجة بنقلها من الربع إلى الثمن. والأم بنقلها من الثلث إلى السدس والأب والجد بنقلهما من التعصيب إلى السدس ولهما الباقي بالتعصيب إن كان.

الأخوة ذكورهم وإناثهم كيفما كانت حجتهم وسواء كانوا وارثين أو محجوبين يحجبون الأم بنقلها من الثلث إلى السدس.

الفصل 128

الأخت الشقيقة تحجب الأخت للأب بنقلها من النصف إلى السدس إذا لم يكن معها أخ لأب تعصب به والأختين للأب، بنقلهما من الثلثين إلى السدس إذا لم يكن معهما أخ لأب.

الفصل 129

الحاجبون بالحرمان ستة عشر:

1)الابن. 2) وابنه وإن سفل. 3) والبنت. 4) وبنت الابن. 5) والأخ الشقيق. 6) والأخ للأب. 7)وابن الأخ الشقيق. 8) وابن الأخ للأب. 9) والعم الشقيق.
10) وابن العم الشقيق. 11) والبنت أو بنت الابن مع الشقيقة. 12) والأختان الشقيقتان. 13) والأب. 14) والجد. 15) والأم. 16) والجدة للأم.

الفصل 130

لا يرث مع الابن ولا ابن الابن وإن سفل من تحت كلّ من أولاد الابن ذكورا أو إناثا ولا الاخوة أشقاء أو لأب أو لأم ولا الأعمام أشقاء أو لأب.

الفصل 131

لا يرث مع البنت أو بنت الابن الأخ للأم واحدا كان أو متعددا ذكرا أو أنثى. ولا يرث مع البنتين الأخ للأم ولا بنت الابن واحدة أو أكثر حيث لا معصب لها من أخ أو ابن عم مساو وترث معه البقية بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين ومثل البنتين بنت الابن بالنسبة لمن تحتهما من بنات ابن الابن.

الفصل 132

لا يرث مع الأخ الشقيق الأخ للأب واحدا أو متعددا ولا العم شقيقا أو لأب. وأما الأخ للأم فلا يحجب بالشقيق.

الفصل 133

لا يرث مع الأخ للأب العم شقيقا أو لأب ولا أبناء الأخ ولو كان شقيقا.

الفصل 134

لا يرث مع ابن الأخ الشقيق العم ولو كان شقيقا ولا ابن الأخ للأب ولا من تحته من أبناء الأخ.

الفصل 135

لا يرث مع ابن الأخ للأب العم ولو كان شقيقا ولا من تحته من أبناء الأخ ولو كان شقيقا.

الفصل 136

لا يرث مع العم الشقيق العم للأب ولا من تحته من أبناء العم شقيقا كان أو لأب.

الفصل 137

لا يرث مع ابن العم الشقيق ابن العم لأب ولا من تحته من أبناء أبناء العم الشقيق أو لأب.

الفصل 138

لا يرث مع البنت أو الشقيقة أو بنت الابن والشقيقة الأخ للأب تعدّد أو اتحد.

الفصل 139

لا ترث مع الشقيقتين الأخت للأب إذا لم يكن معها أخ يعصبها.

الفصل 140

لا يرث مع الأب الجد ولا الجدة للأب والعم ولا الأخ.

الفصل 141

لا يرث مع الجد من كان أعلى منه من الجدود ولا الأخوة للأم ولا العم ولا أبناء الأخ.

الفصل 142

لا ترث مع الأم الجدة للأم ولا الجدة للأب.

الفصل 143

لا ترث مع الجدة للأم الجدة للأب إذا كانت أبعد منها درجة.

الفصل 143 (مكرر)

عند فقد العصبة ولم تستغرق الفروض التركة يرد الباقي منها على أصحاب الفروض بنسبة فروضهم.

أمّا البنت تعددت أو انفردت أو بنت الابن وإن نزلت فإنه يرد عليهما الباقي ولو مع وجود العصبة بالنفس من الاخوة والعمومة وصندوق الدولة[2].

الباب السابع

في أحكام مسائل خاصة

المسألـــة المشتـركـة

الفصل 144

إذا تركت المرأة زوجا وأما أو جدة واخوة للأم وشقيقا فأكثر، فإن الاخوة للأم والأشقاء يقتسمون ما فضل عن فرض الزوج والأم أو الجدة بينهم على السواء. لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى والشقيق والذي للأم. فلو كان مع الأشقاء اخوة لأب سقطوا.

المسألة المالكية

الفصل 145

إذا تركت المرأة زوجا وأما أو جدة وأخوة لأم وشقيقا فأكثر وجدا، فللزوج النصف وللأم أو الجدة السدس وللأخ الشقيق أو الذي للأب الباقي بالتعصيب وهو السدس ولا شيء للاخوة للأم.

المسألة الأكدرية

الفصل 146

إذا تركت المرأة زوجا وأمًّا وأختا شقيقة أو لأب وجدا، فللزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف وللجد السدس، لكن يجمع ما ينوب الأخت والجد ويقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين.

الباب الثامن

في مسائل متنوعة

الفصل 147

يوقف من التركة للحمل الأكثر من حظ ابن واحد أو بنت واحدة إذا كان الحمل يشارك الورثة أو يحجبهم حجب نقصان. فإن كان يحجبهم حجب حرمان يوقف الكل ولا تقسم التركة.

الفصل 148

إذا كان الحمل يشارك الورثة أو يحجبهم حجب نقصان فمن لا يتغير فرضه يعطى حظه ومن يتغير فرضه من الأكثر إلى الأقل يعطى الأقل ومن يسقط في إحدى حالتي الحمل لا يعطى شيئا.

الفصل 149

إذا ادعت المرأة الحمل وأكذبها الورثة تعرّض على أهل المعرفة.

الفصل 150

إذا توفى الرجل عن زوجته أو عن معتدّته فلا يرثه حملها، إلا إذا ولد حيا لمدة لا تتجاوز العام. ولا يرث الحمل غير أبيه إلا في الحالتين الآتيتين:

الأولى: أن يولد حيا لخمسة وستين وثلاثمائة يوم على الأكثر من تاريخ الموت أو الفرقة إن كانت أمه معتدة عدة موت أو فرقة ومات المورث أثناء العدة.

الثانية: أن يولد حيا لسبعين ومائتي يوم على الأكثر من تاريخ وفاة المورث إن كان من زوجية قائمة وقت الوفاة.

الفصل 151

يوقف للمفقود من تركة مورثه نصيبه فيها فإن ظهر حيا أخذه وإن حكم بموته رد نصيبه إلى من يستحقه من الورثة وقت موت مورثه. فإن ظهر حيا بعد الحكم بموته أخذ ما بقي من نصيبه بأيدي الورثة.

الفصل 152

يرث ولد الزنا من الأم وقرابتها وترثه الأم وقرابتها.

[1] لقد نظم القانون التونسي "المخلفات التي لا وارث لها" بالجزأين الرابع والخامس من أمر 15 فيفري 1932 المتعلّق باللقطة البرّية وغيرها (المنشور بالرائد الرسمي عدد 31 الصادر بتاريخ 16 أفريل 1932، ص 1). كما صدر قرار بتاريخ 28 ماي 1932 يتعلّق بإدارة المخلّفات التي لا وارث لها (منشور بالرائد الرسمي الصادر بتاريخ 4 جوان 1932).

[2] لقد وقع إلحاق الفصل 143 (مكرّر) إلى م.أ.ش بمقتضى القانون المتعلّق بقواعد الردّ في الميراث وبالوصايا، عدد 77 لعام 1959 المؤرّخ في 19 جوان 1959، المنشور بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 34 الصادر في 2326 جوان 1959.

تقديم مبسط لعلم الفرائض ...
20/08/2015

تقديم مبسط لعلم الفرائض ...

20/08/2015

تخصيص الملكية المشـاعة برسم عقـاري مستقـل
المقـدمـــة
بدأ الحديث عن تحيين الرسوم العقارية بالنسبة إلى المحكمة العقارية منذ سنة 1940، لكن السلطات الفرنسية لم تكن تكترث بمسألة التحيين بقدر ما كانت تعتني بتوفير الأرضية الملائمة لنقل الملكية العقارية إلى الفرنسيين وتطهير الوضعيات السابقة بإلغاء جميع الأعمال القانونية التي لم تظهر في الوقت المناسب، لذلك لم نر قواعد لها علاقة بمسألة التحيين خلال تلك المرحلة.
لكن المشرع التونسي أحس بعمق المسألة منذ سنة 1964 فأورد بالفصل 16 من المرسوم عدد 4 لسنة 1964 المؤرخ في 21 فيفري 1964 والمصادق عليه بالقانون عدد 6 لسنة 1964 المؤرخ في 21 ماي 1964 المتعلق بتنقيح القانون العقاري وإعادة تنظيم دفتر خانة الأملاك العقارية عدة حلول إجرائية ثم استوعبت في مجلة الحقوق العينية معظم أحكام هذا المرسوم دون أن تتبنى مضمون الفصل 16 لكن هذا المرسوم لم يلغ وبقي بتالي ساري المفعول ممثلا على امتداد سنوات طويلة السند القانوني لدوائر الرسوم المجمدة إلى أن تم إلغاؤه بالقانون عدد 39 لسنة1992 المؤرخ في 27 أفريل 1992 .
كما أدخل المشرع بعض الأحكام الجديدة بمناسبة دخ*ل مجلة الحقوق العينية حيز التنفيذ وأسند بعض الاختصاصات الإضافية إلى رئيس المحكمة العقارية لكن التغيير الهام والإصلاح الشامل بدأ منذ سنة 1992 لينتهي مبدئيا في سنة 2001 بموجب القانون 34 لسنة 2001 الخاص بتحيين الرسوم العقارية ولم يخرج اختصاص التحيين عن النظر الفردي لرئيس المحكمة العقارية وقاضي السجل العقاري والنظر المجلسي للمحكمة العقارية، باستثناء تجربة لجان التحيين الإدارية التي لم تعمر طويلا.
ويقصد بالتحيين جعل الوضعية القانونية للعقار مطابقة للحالة الواقعية له بشكل يعكس الحيـاة الحقيقية للعقارويقصد بالحالة القانونية وضعية بيانات السجل العقاري الأخيرة،ويقصد بالحالة الواقعية الصورة العينية للعقار في إطاره الواقعي خارج حدود تنصيصات السجل العقاري.
وتعود ضرورة التحيين إلى طغيان ظاهرة الرسوم المجمدة، ويقصد بالرسم المجمد الرسم الذي لا تتطابق صورته الواقعية مع صورته القانونية أو الرسم الذي لا يمكن تحيينه إلا بتدخل السلطة القضائية أو الإدارية.
ولقد وصلت حالة جمود الرسوم العقارية إلى درجة استهدفت نظام الإشهار في حد ذاته الذي انتقد في أكثر من مناسبة بالتعقد والكلفة وركز جانب من الفقه على أنه لم يحقق وضوح سندات الملكية وشكك آخرون في مصداقية الرسوم العقارية حيث قلما تعكس الرسوم العقارية حقيقة العقار،والأقرب أن تؤدي حالة التهميش والضياع الى تنمية صور التدليس والمضاربة.
وقد تراكمت المسألة على مر الأيام ولم يبق المرض في إطار ضيق بل قل ان جميع الرسوم العقارية في تونس تعاني بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من مسألة الجمود ولعل من أهم الآليات والوسائل التي جاء بها القانون عدد 34 لسنة 2001 المؤرخ في 10 أفريل 2001 المتعلق بتحيين الرسوم العقارية والتي يهدف من خلالها المشرع الى تخليص هاته الرسوم من حالة الجمود هي السماح بعمليات التخصيص العقاري .
ويعتبر التخصيص عملية اقتطاع و استخراج لقطعة أو عدة قطع من الرسم العقاري" الام" وهو يفترض وجود مثال تقسيمي مصادق عليه طبق التراتيب الجاري بها العمل بمجلة التهيئة الترابية والتعمير أو بمقتضى حكم قضائي صادر بالقسمة اتصل به القضاء يشخص القطعة موضوع مطلب التخصيص .
ويحق التساؤل حول الطبيعة القانونية للتخصيص بقطعة أو عدة قطع، فهل أن التخصيص قسمة ؟
التخصيص ليس قسمة بدليل أنه لو كان الأمر كذلك لتداخلت الاختصاصات بين المحاكم في نفس الموضوع والأكيد أن المشرع أعفى بعض المالكين على الشياع الراغبين في تخصيصهم بقطعة أو عدة قطع تستخرج من الرسم العقاري من رفع دعوى القسمة أمام المحكمة الابتدائية لما تستوجبه من طول إجراءات وإهدار للوقت والمجهود والغاية المنشودة هي تحيين الرسم والتخفيف من حالة الشيوع اللامتناهية المتسببة في جموده وإخراجه من نطاق المعاملات القانونية . لذلك هجر أصحاب الحقوق دعاوى القسمة ولجأوا الى طلب التخصيص وقد شجعهم على ذلك المزايا التي لمسوها في التخصيص والتي لا تتوفر في القسمة القضائية ومن هذه المزايا :
1ـ أن إجراءات طلب التخصيص هي إجراءات مبسطة إذ قيست باجراءات دعوى القسمة فلا عريضة دعوى تبلغ بواسطة عدل منفذ وفي اجل معين ولا محامي اجباري يقدمها ولا أطوار للتقارير والمرافعة وإنما هو مجرد مطلب تتكفل المحكمة العقارية والادارة باشهاره وجلسات بقدر ما يقتضيه سير المطلب.
2ـ وأن الحكم الذي يصدر بالتخصيص لا يقبل الطعن بالاعتراض ولا بالاستئناف ولا بالمراجعة ولا بأية وسيلة أخرى باستثناء طلب إعادة النظر(الفصل 28 من قانون التحيين) وهو طلب استثنائي ضيق الحالات ونادر الوقوع في حين أن حكم القسمة يصدر عن المحكمة الابتدائية ابتدائيا وإذا تم استئنافه فان الحكم الاستئنافي يكون قابلا للطعن بالتعقيب والاعتراض والتماس إعادة النظروفي كل هذا تطويل يرهق ووقت يمر لا مكان لهما في إجراءات التخصيص
3ـ أن حكم التخصيص لا يخضع للتسجيل بالقباضة المالية شأنه في ذلك شأن جميع الأحكام التي تصدر عن المحكمة العقارية عملا بأحكام الفصل 9 من مجلة معاليم التسجيل والطابع الجبائي في حين أن حكم القسمة يخضع لمعلوم تسجيل نسبي بمقدار 0,5% من قيمة العقار موضوع القسمة (الفصلان 20ـ15و33 من مجلة معاليم التسجيل والطابع الجبائي ) ولمعلوم إدارة الملكية العقارية بنسبة 1% من نفس القيمة ( الفصل 26 من القانون عدد 88 لسنة 1980 المؤرخ في 31 ديسمبر 1980 كما تم تنقيحه بالفصل 25 من القانون عدد 10 لسنة 1981 المؤرخ في 31 ديسمبر1981 ) .
ويتضح أن المطالبة بإسناد عقار يمكن أن تتعلق إما بتخصيص شامل وإما بتخصيص جزئي .والمقصود بطلب التخصيص الشامل خروج جميع الشركاء من حالة الشيوع فيستقل كل منهم بملكية قطعة مفرزة من رسم عقاري أو رسوم عقارية .
وتطبيقا لذلك اعتبر المشرع أن طلب التخصيص بطريق القسمة القضائية يجب من حيث المبدأ أن يستند إلى تمييز جميع الشركاء بمناب معين من الأعيان المشتركة وفي هذا الخصوص اقتضى الفصل 119 من م.ح.ع أن تتولى المحكمة ضبط نصيب كل شريك وفرز كل ما يمكن أن يمتاز به من أعيان مشتركة.
التخصيص الجزئي فيرمي إلى طلب الاقتصار على خروج بعض الشركاء من حالة الشيوع دون البعض الآخر الذي يستمر على البقاء في وضعية الشياع مثال ذلك أن يكون العقار موضوع الرسم العقاري مملوكا مناصفة لشخصين توفي أحدهما عن ورثة متعددين فيكون من الجائز أن يطلب الشريك الباقي على قيد الحياة تخصيصه بحصة من المشترك، فيكون التخصيص في هذه الحالة تخصيصا جزئيا لأنه اقتصر على إخراج أحد الشركاء من الشيوع مع بقاء ورثة شريكه الآخرين على حالة الشياع .
وتأذن دائرة الرسوم المجمدة لديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط بإقامة أمثلة التجزئة ثم تصدر حكمها بإقامة رسم عقاري جديد للقطعة المستخرجة يحمل اسما وعددا جديدا.
والواقع أن المقصد من إتمام هذه العملية هو تجنيب المطالبة بأمثلة تقسيم قانونية في ضوء ما تبين أن النسبة الغالبة من التقسيمات لم تراع التراتيب العمرانية ولا تستجيب للمتطلبات القانونية وتعذر إصلاح وضعيتها وحتى يمكن الإلمام بالمعنى الحقيقي للتخصيص لا بد من معرفة شروطه في جزء أول و تطبيقاته في جزء ثان.
الجزء الأول: شــــــــروط التخــصيـص
لا يتم التخصيص إلا بتوفر شروط متعلقة بالحالات الواقعية والإستحقاقيـــــة للعقار وهي حالات الجمود الناتج عن الشيوع الصوري أو" الشيوع المقنع" الذي يعتبر الشرط الأصلي والأولي للتخصيص (مبحث أول) كما أن هناك شروط أخرى تكميلية للتخصيص (مبحث ثاني).
المبحث الأول : الشرط الأصلي للتخصيص
نظرا لكون المالكين لعقار خاضع لحالة شيوع أصلى لا يمكن لهم طلب التخصيص إذ أن طلب التخصيص لا يمكن القيام به إلا في حالة الشيوع الصوري. ففي إطار مداولات مجلس النواب بتاريخ 19 مارس 2001 أجاب أحد النواب على التساؤل حول معنى "طلبات التخصيص" بأنها تهدف إلى" تذليل الصعوبات الفنية الناتجة أساسا عن حالة الشيوع الصوري"، فما هو هذا النوع من الشيوع ؟(فقرة أولى) وما هو الفرق بين حالة الشيوع الصوري وحالة الشيوع الأصلي؟(فقرة ثانية).
الفقرة الأولى : تعريف الشيوع الصوري.
إن عبارة "الشيوع الصوري" هي عبارة غير متداولة في القانون المدني الذي تناول الشيوع في مفهومه العام و مدلوله الأصلي فحسب فهي حالة شياع قانوني على مستوى السجل العقاري إلا أن حالة الملكية على المستوى الواقعي تتمثل في أجزاء مفرزة يتخصص بها كل شريك اعتمادا على سندات تحدد ملكيته، وأن هذه السندات ممكن أن تكون إما سندات مرسمة أو غير مرسمة مثل كتب بيع أو كتب معاوضة أو كتب قسمة رضائية أو حكم قسمة أو حكم توضيح بيع واتمامه. ففي الحالات التي يكون فيها بيد طالب التخصيص سندات مرسمة يقتصر طلبه على تخصيصه بالقطعة المفرزة التي يتعلق بها ذلك السند أما في الحالات التي تكون فيها بيد طالب التخصيص سندات غير مرسمة فان طلبه أمام المحكمة العقارية يشمل أمرين الأول هو ترسيم ذلك السند الذي بيده والثاني هو إفراده برسم عقاري مستقل و ليس من الواجب أن يكون جميع الشركاء مرسمين بالرسم العقاري على اعتبار أن دائرة الرسوم المجمدة تكون مختصة بالنظر في ترسيم الحقوق الناشئة لمختلف الأطراف من ذلك ترسيم البيوعات والوفايات الواجب اعتمادها في إجراء التخصيص . وقد استقر فقه قضاء المحكمة العقارية على أن من شروط التخصيص ثبوت استئثار الطالب بالقطعة المطلوب استخراجها وثبوت تعلق البيع بقطعة مفرزة ومحدودة بذاتها سواء بالتنصيص على حدودها أو اعتماد مثال تقسيمي في البيع المتعلق بها .
كما أن تجرد مطلب التخصيص من السند الذي يتم على أساسه تشخيص القطعة المطلوب استخراجها والوقوف على حدودها والتحقق من عدم تعلق حقوق بقية المالكين المرسمين أو الغير بها يؤدي حتما إلى رفض المطلب. الفقرة الثانية : الفرق بين الشيوع الصوري والشيوع الأصلي. حالة الشيوع المتمثلة في اشتراك شخصين فأكثر في ملكية عين أو حق عيني كما عرفها الفصل 56 من م.ح.ع تستوجب اللجوء إلى القسمة بهدف تخصيص كل شريك بمنابه مفرزا ولا يمكن لأحد الشركاء أن يطلب التخصيص لأن منابه غير محدد وهو ما يتعارض مع المعايير المعتمدة لطلب التخصيص.
وإن الخصائص التي تميز الشيوع الأصلي ليست هي ذاتها التي تميز الشيوع الصوري الذي يختلف معها من ناحية أن المنابات في إطار الملكية الشائعة شيوعا صوريا هي منابات مفرزة، وقد يكون ذلك الإفراز بمقتضى القسمة أو بالاستناد إلى كتب أو سند قانوني فالمالكون على الشياع الصوري، متخصصون كلهم بأجزاء مفرزة كما أنهم يتصرفون فيها بشتى أنواع التصرفات التي يخ*لها لهم حق الملكية، إلا أنهم لا يملكون رسوما مستقلة لموضوع ملكيتهم. وقد ترد أسباب وجود مثل هذه الحالة إلى تقصير أو إهمال أصحاب العقارات في السعي إلى إتمام الإجراءات المفروضة من الناحية الفنية. إذ قد يتقاعس المالكون عن "تجزئة الرسم العقاري سواء لكلفتها الباهضة أوعدم الموافقة على التقسيم من طرف الإرادة فيلتجؤون إلى التفويت فيها على الشياع لتسهيل عمليةإدراجها في بالرسم العقاري مع تحويز المشتري بقطعة مفرزة " في حالة الشيوع الأصلي الذي تكون حصص الشركاء غير مفرزة، فالملكية على الشياع هي "ملكية جزء حسابي أي مناب من شيء مشاع، وهو مناب يتميز بعدم تعلقه بموضع معين من الشيء لأنه ليس جزءا من العين بل هو يعطي الحق في كافة أجزائها، إنه كسر مجرد من الحق على العين ومن قيمتها دون أن يكون كسرا من مزاياها".
وقد عرفت المجلة العثمانية الحصة الشائعة بأنها السهم الساري في كل جزء من أجزاء المال المشترك، ويصفها الفقهاء بأنها جزء منبث في الكل.
وعلى هذا الأساس فلا يحق للمالك على الشياع التصرف في المشترك لوحده وبدون أخذ موافقة الشركاء، لكن يحق له في المقابل طلب حق سحب شريكه إن هوإستبد ببعض العقار أو بكله وإرجاعه إلى عموم المشترك سواء كان العقار مسجلا أو غير مسجل وذلك لأن أساس كف الشغب هو وضع اليد وليس الحق الملكي.
وبالرجوع إلى بعض التشريعات ومن بينها القانون الفرنسي نجدها قد سعت إلى تضييق مجال الشيوع واعتبرت حالة الشيوع حالة استثنائية غير مرغوب فيها لأنها تتنافى وطبيعة حق الملكية الذي يكتسي صبغة مطلقة ولذلك فإن المشرع الفرنسي قبل صدور القانون عدد 76-1228 المؤرخ في 31/12/1976 لم يحدد نظام الشيوع إلا بالنسبة للملكية التي يكون مصدرها الإرث أو بالنسبة للملكية بين الزوجين،إلا أن مدة الشيوع تعتبر حالة وقتية وواقعية وغير منظمة مآلها الطبيعي هو الزوال لذلك شجع المشرع على الخروج منها والرجوع إلى الأصل وهي الملكية الفردية وسهل ذلك عن طريق التنصيص صلب لفصل 71 من م.ح.ع على أنه " لا يجبر أحد على البقاء في الشيوع فلكل شريك الحق في طلب القسمة وكل شرط يخالف ذلك يعد لاغيا " تشجيع المشرع على الخروج من حالة الشيوع يرجع إلى وعيه بالآثار الوخيمة لهذه الوضعية على النظام العقاري ،فلا ريب أن يكون إصراره أكبر على القضاء على حالة الشياع الصوري بما أن نتيجتها هي الجمود الذي اجتاح عددا هائلا من الرسوم العقارية هذه الرغبة في معالجة الجمود الناتج عن الشيوع الصوري تبرز جلية من خلال توظيف آلية التخصيص التي تساهم في التحيين وتجعل ترسيم الملكية في الحقوق المفرزة ممكنا بدون اللجوء إلى القسمة أحيانا.
المبحث الثاني : الشروط التكميلية للتخصيص.
إلى جانب شرط حالة الشيوع الصوري الذي تعتمده المحكمة للتخصيص تلجأ هذه الأخيرة إلى اعتماد شروط تكميلية أخرى تخضع لاجتهادها يتم استنتاجها من ظروف الأحوال ومن كل عمل يدل على اتجاه إرادة الشركاء جميعا إلى إنهاء تلك الوضعية فآلية التخصيص التي وردت صلب الفصل 6 من قانون 10 أفريل 2001 ضمن الفقرة الثانية منه لا تمكن من الوصول إلى هدف المشرع المتمثل في تحيين الرسوم العقارية المجمدة إلا إذا توفرت هاته الشروط التكميلية التي لم يذكرها قانون التحيين لسنة 2001 ولكن فقه قضاء المحكمة العقارية سار في اتجاه التخصيص في حالة وجودها.
ويمكن حصر هذه الشروط في شرطين أساسين هما شرط مصادقة الشركاء(فقرة أولى) وشرط الحوز(فقرة ثانية).
الفقرة الأولى : مصـادقة الشـركاء.
إن طلب التخصيص يتم تقديمه من طرف مشتر لجزء مفرز من عقار على الشياع فمشتري الجزء المفرز قد يطالب بتخصيصه بمشتراه على أساس السند الذي بحوزته والذي ضبط حدود ملكه في هذه الحالة تعتمد دائرة الرسوم المجمدة شروطا خاصة تتمثل في طلب مصادقة الشركاء. ومصادقة الشركاء يجب أن تكون صريحة وقد يعتمد أحيانا على المصادقة الضمنية إذا أسفرت نتيجة الأبحاث عن استقرار وضعية العقار بالسكنى وعدم مشاغبة الأجوار له،كما يكون كامل العقار موضوع الرسم المجمد مقاما عليه بناءات من كافة المالكين دون إعتراض من أحدهم. إن اعتماد مصادقة الشركاء سواء كانت في صيغة صريحة أو ضمنية وكذلك الاستناد إلى الإحداثات أو المنشآت المقامة من قبل الطالب على القطعة المطلوب استخراجها، يبين أن المحكمة قد تتوسع في الشروط لتمكن طالبي التخصص من التفرد برسوم مستقلة لممتلكاتهم إذ مكنت طالب التخصص من التفرد بموضوع شرائه بالاعتماد على محضر تحويز محرر لفائدته وعدم ممانعة الشركاء.
ففي مطلب التحيين عدد 26394 طلب ورثة الهالك الإذن بإفراز منابهم المنجر لهم إرثا عن والدهم،وفي سبيل ذلك أدلوا بكتب مصادقة شريكهم على إفراز منابهم في رسم عقاري مستقل و استجابت المحكمة لطلبهم اعتمادا على هذه المصادقة الصريحة وعلى البينة الموطنية التي أكدت سلامة تخصص العارضين وشريكهم كل بمنابه منذ مدة طويلة.
كما رفض مطلب التحيين عدد 28672 من قبل المحكمة العقارية والذي يرمي من خلاله العارض الى ترسيم مقاسمة محررة بخط اليد ومسجلة بالقباضة المالية وإفراد كل متقاسم برسم عقاري مستقل مستندة في ذلك إلى أن عقد المقاسمة المراد ترسيمه اتضح أنه لم يشمل جميع المستحقين في الرسم بل اقتصر على مجموعة منهم فقط وحيث والأهم من ذلك كله فإن ترسيم هذه المقاسمة وإفراد الطالب بالقطع التي تميز بها من شأنه أن يلحق الضرر ببقية المستحقين الذين لم يكونوا ممثلين فيها وليس هناك ما يفيد مصادقتهم عليها.
الفقرة الثانية : الحـــــوزوالبينة.
الحوز هو وضع مادي ينجم عن أن شخصا يسيطر سيطرة فعلية على الحق وتكون السيطرة الفعلية هنا عن طريق أعمال مادية وهي الأعمال التي يقوم بها المالك عادة في استعماله لحق الملكية فيستعمل الشيء ويستغله ويتصرف فيه تصرف المالك فالشخص يكون حائزا لحق الملكية أو للشيء محل هذا الحق، متى استعمل بالنسبة إليه حقوق المالك فيسكنه مثلا أو يؤجره.
ولقد عرف المشرع الحوز بالفصل 38 من م.ح.ع الذي جاء به:"الحوز سيطرة فعلية لشخص أوبواسطة على حق عيني أو شيء".فالحوز هو مجرد وضعية فعلية تنطوي على مباشرة سلطة فعلية على شيء معين كما لو كان الحائز مالكا له أوصاحب حق عيني عليه.
وهو ما ذهب إليه الفقه الفرنسي من كون الحوز هو" ممارسة سلطة فعلية على شيء ما توافق في مظهرها الخارجي ممارسة حق وهو بأوسع مفاهيمه يتجسد في علاقة فعلية تنتج للشخص عمليا وبصفة حالة ومانعة ممارسة الأعمال المتعلقة بالاستعمال والاستغلال"
فالحوز إذا ليس حقا بل هو وضعية واقعية تنتج آثارا قانونية تستوجب حماية القانون لها ويقوم هذا الحوز على اجتماع ركنيين متلازمين هما الركن المادي والركن المعنوي، وقد عبر الفصل 38 من م.ح.ع على الركن المادي بالسيطرة الفعلية على الشيء أو الحق من طرف الحائز بنفسه أو بواسطة وتقتضي هذه السيطرة أن يقوم الحائز بكل الأعمال التي يستوجبها الشيء أو الحق عادة أما الركن المعنوي فإن الفصل 45 من م.ح.ع قد عبر عنه" بصفته مالك" أي بنية التملك ويعني ذلك أن يتصرف الحائز إزاء الشيء كأنه صاحبه أو صاحب الحق عليه.
ويجب على القاضي المقرر عند توجهه على العين للبحث في موضوع تصرف العارض ومدى حوزه الفعلي للقطعة المطلوب تخصيصها برسم مستقل التثبت من أن تصرف العارض أوحيازته خالية من أي عيب بمعنى أنها حيازة مستمرة علنية هادئة وبدون شغب.
فشرط الهدوء وعدم المشاغبة فترة الحيازة يعد من الشروط الجوهرية حتى يستقيم الحوز من الناحية القانونية إذ لا يجوز التمسك بالحوز من طرف الذي يستعمل القوة أو العنف لممارسة الحيازة فهذا الشرط المتمثل في وجوب ممارسة حق الحوز من طرف الحائزبكل هدوء وبدون شغب هو شرط أساسي لقيام الحوز صحيحا. وقد أكدت محكمة التعقيب على كون الإكراه أو افتكاك الحوز بالقوة يجعل الحوز معيبا معتبرة أن :"الحائز الذي افتك حوزه منه بالقوة يتمتع بحماية قانونية ذات وجهين جزائية بعقاب من تسبب في ذلك ومدنية بتخويله حق المطالبة باسترجاع حوزه حسب ما اقتضاه الفصل 55 من م.م.م.ت" .
وكذلك شرط العلنية فتعتبر الحيازة عموما علنية عندما تباشر الأعمال المكونة لها بصورة ظاهرة بحيث يستطيع أن يعلن بها كل من يحتج في وجهه بالحيازة إذ يشترط لتوفر عيب الخفاء الذي يفسد الحوز أن تباشر الحيازة خفية بحيث يستحيل على صاحب الحق أن يعلم بها. فإخفاء الأعمال المكونة للحيازة يؤدي إلى فقدان الحوز لشروطه القانونية.
كما يشترط أن تكون الحيازة مستمرة وتعتبر كذلك عندما تكون الأعمال العادية المكونة لها متتابعة.
فإذا تأكد القاضي المقرر بعد الانتهاء من أعمال البحث العيني من توفرالحيازة وشروطها فعليه أن يحكم لطالب التخصيص بالإفراز وفعلا هذا هو الأمر المعمول به حاليا لدى المحكمة العقارية .
ففي مطلب التحيين المقدم لها تحت عدد32329 أدلت طالبت التحيين "شركة" بأصل كتب معاوضة محرر بخط اليد ومسجل بالقباضة المالية وطلبت إفراز منابها المدرج بالرسم العقاري الأم وإفرادها برسم عقاري مستقل، واستجابت لها المحكمة بالاستناد إلى السند الذي بحوزتها إلى جانب ثبوت وضع يد الشركة العارضة على العقار موضوع المطلب وذلك بتشييدها عليه لبناية تحتوي على طابق أول وطابق ثاني ودهليز بصدد البناء. وبما أن الحوز أو ما يعرف بوضع اليد في قانون وفقه القضاء العقاري واقعة قانونية فإنه يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات إذ يجوز للأطراف اعتماد هذه الوسائل لإثبات ما يدعونه من حقوق أمام القضاء نظرا لكون القانون لم يوجب اعتماد وسائل إثبات معينة. ويتضح من ذلك أن مبدأ قبول جميع وسائل الإثبات مسلم به قانونا وقضاء كشهادة الشهود والرسوم والكتائب والأبحاث الحوزية والاختبار والتي يمكن اعتمادها لإثبات الحوز بغض النظر عن طبيعة العقار موضوع النزاع .
فشهادة الشهود أو البينة هي أهم وسيلة تعتمدها المحكمة العقارية في إثبات الحوز ويتضح ذلك جليا من أحكامها، ففي مطلب التحيين عدد 15171 قدم العارض عقد بيع محرر بخط اليد وطلب ترسيم عقد البيع وإفراز المناب المأذون بترسيمه في رسم عقاري مستقل، فاستجابت له المحكمة بعد أن ثبت لها تصرف العارض في الجزء الراجع له وذلك ببناء محل مسكن مثلما أثبتته المعاينة وما تم تلقيه من بيــانـات الشـــــــهود.
ويطلق على الشهادة لفظ البينة لذلك حصل جدل حول حصر البينة في الشهادة أو تتسع لها بقية وسائل الإثبات لذلك نجد بعض التشاريع تعتمد لفظ "البينة" و أخرى مصطلح "الشهادة" ، وعرف الفقه الشهادة بأنها الحجة المتحصلة لدى القضاء من إخبار شخص أنه رأى أو سمع شيئا يمكن أن تترتب عليه نتائج قانونية.
ويمكن تعريف شهادة الشهود أو البينة من الناحية القانونية أيضا بأنها إخبار شخص من غير أطراف الخصومة أمام القضاء بواقعة حدثت من غيره ويترتب عليها حق لغيره أو هي " ما يدلي به شخص في مجلس القضاء من غير أطراف الخصومة بعد حلف اليمين بما شاهده شخصيا أو سمعه مباشرة من وقائع أو إجراء الإثبات باستجلاء الحقيقة فيها".
وأن الشهادة المعتمدة كوسيلة إثبات هي الشهادة الشفاهية والفردية والقضائية وهذه الخصائص الثلاثة متلازمة لا بد من توفرها لقبول الشهادة ولاعتبارها قانونية.
إذ يعتبر الإثبات بشهادة الشهود مثالا بارزا على تدعيم دور القاضي الإيجابي في الإثبات فهي تفتح المجال أمامه للتدخل والتثبت من صدق ونزاهة الشهود خاصة وأن مهمة القاضي تتمثل في السعي نحو كشف الحقيقة في الواقعة محل النزاع، فمن المعروف أن للقاضي في نظام الإثبات الحر مطلق الحرية في اختيار وسيلة تمكنه من تكوين اقتناعه الشخصي وتؤدي به إلى الحقيقة.
الجــزء الثـــــــاني : تطبيقـــات التخصيـص.
تتعلق هاته التطبيقات أساسا بالإتفاقات من جهة (المبحث الأول) وبالأحكام من جهة أخرى(المبحث الثاني).
المبحث الأول : التطبيق في مادة الاتفاقات.
أهم الاتفاقات التي تضمنت رسومها شيوعا صوريا والتي خ*ل قانون التحيين الإخراج منه بالتخصيص هي البيع والقسمة.
الفقرة الأولى : البيــع.
تتمثل حالة الشيوع الصوري في البيع في اتفاق طرفيه على بيع قطعة أو قطع محددة ومعينة بذاتها بحدود أو بمثال هندسي وقتي، ولضرورة الترسيم يتم إدراج هذا الجزء المفرز على الشياع فتكون إرادة الطرفين قد انصبت على أجزاء مفرزة ولكن الترسيم قد تم على الشياع فولد حالة شياع صوري جعلت واقع العقار غير مطابق لحالته القانونية وتحول بهذا حق المشتري من نظام قانوني معين وهو الإفراز إلى نظام قانوني آخر وهو الشياع الصوري.
ففي هذه الحالة بإمكان المشتري أن يتقدم بمطلب في التحيين يرمي إلى تخصيصه بالقطعة التي اشتراها وإحداث رسم جديد لها وبهذا يتم إخراجه من نظام الشيوع الصوري إلى نظام الملكية المفرزة وتتولى دائرة الرسوم المجمدة دراسة المطلب والتأكد من وجود حالة الشياع الصوري من خلال تطبيق الوثائق المقدمة وخاصة عقد البيع على العين. ويمكنها في هذه الحالة الاستعانة بأهل الخبرة من مهندسين وغيرهم لبيان مدى انطباق القطعة المفرزة موضوع الشراء على ما يروم الطالب تخصيصه به.
فقد استجابت المحكمة العقارية لطلب العارض إفراده برسم عقاري مستقل من خلال حكمها عدد 22472 وذلك بعد أن أدلى بنسخة طبق الأصل من عقد بيع خطي معرف عليه بالإمضاء ومسجل بالقباضة المالية وكذلك أدلى بحكم صادر عن المحكمة العقارية بترسيم ذلك البيع بالرسم العقاري الأم .
كما تتثبت الدائرة من أن البائع هو المالك الوحيد للرسم العقاري الأصلي وأن ملكيته مفرزة.فإذا كان البائع مالكا على الشياع فلا يمكن الاستجابة لمطلب التخصيص لأنه لا يمكن لشخص أن يحيل لغيره أكثر مما له من حقوق. وفعلا هذا ما استقر عليه فقه قضاء المحكمة العقارية بتونس حيث جاء بحيثيات حكم الرفض الصادر عنها تحت عدد 26059 بتاريخ 14/01/2008 ما يلي :
وحيث أن التخصيص يقتضي التفويت لفائدة العارض في جزء مفرز من العقار مشاع ولا يتسلط شراؤه على منابات مشاعة.
"وحيث أن البائع للعارض انجرت له الملكية بالشراء لمنابات مشاعة ولم تتم أي مقاسمة بين الشركاء وحيث ينص الفصل 551 من م.إ.ع على أنه لا يجوز لشخص أن يمنح غيره أكثر مما لنفسه من حقوق.
وحيث أن العارض والبائع له وصولا إلى المالك الأصلي في حالة شيوع أصلي طبق الفصل 56 من م.ح.ع الذي ينص على أن "الشيوع هو اشتراك شخصين فأكثر في ملكية عين أوحق عيني غير مفرزة حصة كل منهم" وحيث ينقضي الشيوع بالقسمة طبقا للفصل 70 من م.ح.ع.
وحيث بناء على ما سبق بيانه يتعذر على المحكمة الاستجابة لطلب العارض وبالتالي يتجه التصريح برفض المطلب".
ذلك أن حق الشريك ينصب على مجموع المال المشترك بينه وبين باقي الشركاء بحيث يعتبر كل واحد منهم مالكا في كل ذرة من المال المشترك ومن ثمة فإن الجزء الذي تصرف فيه الشريك يكون مملوكا في الآن ذاته لباقي الشركاء وهو خروج منه عن الحدود التي تستنتج من أحكام الفصل 56 من م.ح.ع وهو عبارة عن إفراز الحصة دون إرادة الباقين في حين أن إقرار المنابات الشائعة يكون عادة بالقسمة التي إما تكون رضائية أو حكمية لكن بمشاركة كل المالكين على الشياع .
فإذا باع الشريك جزء مفرزا من المال الشائع قبل قسمة المال فإنه يكون قد باع ما يملك وما لا يملك، ما يملك هو حصته في الشيوع في هذا الجزء المفرز وما لا يملك هو حصص سائر الشركاء في هذا الجزء . أما عن أثر البيع بهذه الطريقة على المشتري فإنه ملزم بإنتظار وقوع القسمة بين المالكين الأصليين للرسم العقاري، فإذا وقع الجزء المباع له في نصيب الشريك البائع وتطابق بالتالي المحل مع ما جاء بالعقد فإن الأمر لا يمثل أي إشكال و يستقيم الوضع لكن إذا ما وقع الجزء المتصرف فيه في نصيب شريك آخر فإن المشتري ينتقل حقه إلى الجزء الذي آل إلى البائع بطريق القسمة ويعتبر كأن التصرف قد ورد عليه منذ إبرامه.
الفقرة الثانية : الـقسـمــة.
قد ينتج الشياع الصوري عن قسمة رضائية بمقتضى كتب تام الموجبات من إمضاء وتعريف به وتسجيل، وينص الفصل 116 من م.ح.ع على أنه: " تتم القسمة بالمراضاة على حسب ما يتفق عليه الشركاء الذين لهم أهلية التصرف في حقوقهم ولا تثبت إلا بكتب".
ويعني ذلك بداهة أن شرط صحتها و دليل وجودها وحجة إثباتها بين طرفيها إنما هي الكتابة وهو ما يتفق وطبيعة القسمة باعتبارها ضربا من ضروب التفويت في العقار فإذا كانت القاعدة الأصولية الوارد بها الفصل 581 من المجلة المدنية تستلزم الكتابة لصحة عقود التفويت فلا جرم أن تكون تلك القاعدة منسحبة بالضرورة على القسمة وتظل هذه الأخيرة سببا من أهم الأسباب التي تنقضي بها الملكية الشائعة.
إلا أن إدراج كتب المقاسمة بالسجل العقاري قد يتعذر لعدم إدلاء المتقاسمين بأمثلة رسمية للقطع موضوع القسمة بعد تحديدها من ديوان قيس الأراضي.
إذ أن عقد القسمة الاتفاقية يجب أن يشتمل على تعيين دقيق ومفصل للمنابات التي يمتاز بها كل شريك على حدة، فإذا تعلقت القسمة بعقارات وجب تبيان حدها وموقعها ومساحتها وغيرها من الجزئيات الخاصة بكل عقار منها، فالقسمة الرضائية تستوجب عمليات فنية أو طوبغرافية تتمثل في ضبط العقار ضبطا دقيقا صلب مثال هندسي يكون مرجع ثقة لإثبات العناصر المشخصة له.
وهذا المثال هو صورة للعقار المسجل مبين بها القطعة أو القطع المكونة له وعدد كل واحد منها ومساحتها وعلامات تحديدها مرقمة والسلم المعتمد وعدد مطلب تقسيمه.
ونظرا لأهمية المثال الهندسي واتصاله اتصالا وثيقا بالعقار فإن المس به من الناحية الفنية لا يجوز إلا بتغيير المثال الأصلي وهو ما كرسه الفصل 360 من م.ح.ع الذي نص على أنه: "إذا جزء عقار إثر عملية تقسيم أو قسمة فإنه يقع تحديد كل جزء منه على حده بواسطة مهندس محلف ينص على هذه العملية بنظير من المثال ويقام رسم خاص ومثال مستقل لكل جزء مفرز من أجزاء العقار..." .
وتجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أن المتقاسمين يلجؤون في الواقع أولا إلى أحد المهندسين الخواص، حيث يتولى هذا الأخير إعداد مشروع القسمة ويضمنه بأمثلة هندسية للقطع التي أفرزها المشروع بمصادقة جميع الشركاء عليه وعلى ضوء هذا المشروع الأولي يمكن للمتقاسمين إبرام عقد مقاسمة بحيث يقع التنصيص على القطع التي امتاز بها كل متقاسم حسب منابه المشاع من العقار، وهي عملية تمهيدية للقسمة التي تتجسد بكل وضوح عند إعداد الأمثلة الهندسية النهائية التي تقوم إدارة الملكية العقارية بالترسيم على أساسها .
وإعداد هذه الأمثلة النهائية هي من مشمولات ديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط وهو مؤسسة عمومية ذات صبغة صناعية وتجارية أحدثها القانون عدد 100 لسنة 1974 المؤرخ في 25 ديسمبر 1974. وهذا الديوان كان قبل سن المشرع للقانون عدد 38 لسنة 2002 المؤرخ في 11 أفريل 2002 المتعلق بتنظيم مهنة الخبير في المساحة، هو صاحب الاختصاص الوحيد في إعداد الأمثلة الهندسية للعقار المسجل إلا أن المشرع قد أجاز بقانون 2002 لكل مهندس مساح مصادق عليه طبق الصيغ القانونية إقامة أمثلة نقل الملكية التي تكون الأساس في إحداث رسوم عقارية جديدة .
ومن هنا يمكن القول بوجود علاقة بين العملية الفنية المتمثلة في إعداد الأمثلة الهندسية سواء تلك التي يقوم بها المهندس الخاص لإعداد مشروع القسمة والتي يقع على ضوئها تحرير كتائب تكميلية تبين بوضوح عدد القطع الجديدة ومساحة كل واحد منها حتى يتم التطابق بين مشروع القسمة والمثال الهندسي ، وبذلك يكون عمل المحرر دائما لاحقا للعملية الفنية التي تعتبر أساس أو مفتاح العمل بالنسبة له، ذلك أنها تمكنه من معرفة عدد القطعة الراجعة لكل شريك بصورة دقيقة ونهائية ومساحتها وحدودها وبالتالي يتولى المحرر إفراز المنابات الراجعة لكل شريك بالاعتماد على المثال الهندسي.
كما أن الكتائب التكميلية المصححة تعتبر عملية تواصل للكتب الأول الذي اعتمد مشروع القسمة، وبالتالي تكون هذه الأمثلة الهندسية المعدة من طرف ديوان قيس الأراضي هي الحاسمة لعمل المحرر ولفرز المنابات الراجعة لكل شريك. ولكن في غالب الحالات نجد أنه يتعطل ترسيم المقاسمة بإدارة الملكية العقارية لأن المتقاسمين اعتمدوا في قسمة العقار تقريرا معدا من أحد الخبراء العدليين دون القيام بالعملية الفنية اللاحقة و المتمثلة في الحصول على أمثلة نقل القطع موضوع المقاسمة من قبل ديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط.
فالشياع في هذه الحالة انقضى بالقسمة ولكن المتقاسمين بقوا على شياع صوري في الرسم الأصلي لعدم تمكنهم من إدراج القسمة به، وهذه أيضا صورة من الصور التي يمكن للمتقاسمين تقديم مطلب تخصيص بشأنها إلى دائرة الرسوم المجمدة.
وقد استجابت المحكمة العقارية للطلبات المتعلقة بالتخصيص والقائمة أساسا على عقد مقاسمة محرر بمقتضى الحجة العادلة مستدلة في ذلك على مثال تشخيصي للمقاسمة المذكورة المعد من طرف الخبير العدلي والذي أدلى به العارض.
وحيث تأذن المحكمة للتثبت من تميز كل مستحق بالمقسم المذكور بكتب المقاسمة بإجراء الأبحاث العينية وتقوم كذلك بانتداب خبير للتوجه على عين العقار ولتطبيق كتب المقاسمة وتشخيص تصرف كل متقاسم والمقسم الراجع له وإعداد أمثلة مستقلة يمكن اعتمادها من قبل ديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط.
وأخيرا تأذن بمقتضى حكم تحضيري لديوان قيس الأراضي بإعداد أمثلة التجزئة، وبعد ورود هاته الأمثلة على كتابة المحكمة تصدر حكمها بالتخصيص وإفراز كل متقاسم بمقسمه .
المبحث الثاني : التطبيق في مادة الأحكام.
قد يلجأ صاحب الحق إلى دائرة التحيين لطلب تخصيصه بقطعة أو أكثر من رسم عقاري صدر بشأنه حكم ولكن تعذر إدراجه بالسجل العقاري، وأهم الأحكام في هذه المادة حسبما أفرزه التطبيق هي أحكام توضيح البيع وإتمامه (الفقرة الأولى) وأحكام القسمة (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى : أحكام توضيح البيع وإتمامه.
لقد صدرت عدة أحكام عن محاكم الحق العام بإلزام المدعى عليه بتوضيح بيع باعتباره متعلقا بقطعة بذاتها، ولكن هاته الأحكام لم ترسم بالسجل العقاري لعدم إدلاء أصحابها بالأمثلة الرسمية من ديوان قيس الأراضي والتي تكرس فنيا ما تم الحكم به .
وقد مثلت هذه الأحكام في الماضي نسبة كبيرة من الجمود الذي أصاب الرسوم العقارية خاصة عندما يعتقد المتقاضي في غياب المفعول المنشىء للترسيم أن صدور حكم بالتوضيح أو بالإتمام كاف لحفظ حقه ولو بدون ترسيم بالسجل العقاري.
وقد مكن قانون التحيين أصحاب الحقوق هؤلاء من تقديم مطالب لتخصيصهم بالقطعة أو القطع التي حكم لهم بها في إطار التوضيح أو الإتمام، خاصة أن نظام السجلات العينية يتأسس حاليا على مبدأ المفعول المنشىء للحق أي أن الحق لا يتكون بالنسبة إلى العقارات المسجلة إلا بالترسيم ومبدأ الثبوتية المطلقة للترسيمات أي أن الحقوق المرسمة تمثل الحقيقة الأولى والمطلقة في الإثبات وأن إحالة الملكية لا تتحقق إلا بموجب عملية الترسيم وإبتداء من تاريخ تلك العملية أي أن الحق العيني لا يوجد إلا بداية من هذه العملية سواء بين الأطراف المتعاقدة أو إزاء الغير بصرف النظر عن تاريخ إبرام العقد.
ولقد اعتمد المشرع التونسي هذا المبدأ منذ سنة 1992 بموجب القانون عدد 46 لسنة 1992 المؤرخ في 4 ماي 1992 ،وقد حدد الفصل 373 من م.ح.ع مجال تطبيق هذا الترسيم المنشىء للحق وبين الحقوق التي يجب ترسيمها ليتكون الحق طبق صياغته الجديدة ومن بينها جميع الأحكام التي أحرزت قوة ما أتصل به القضاء أي الأحكام النهائية التي بالإمكان تنفيذها .وقد ورد بالفصل 286 من م.م.م.ت أن الأحكام المحرزة على قوة الشيء المقضي به أو اتصال القضاء هي الأحكام التي لم تكن أو لم تعد قابلة للطعن بإحدى الوسائل المعطلة للتنفيذ، والمقصود من ذلك هي الأحكام القضائية الحكمية الحاسمة للنزاع، ويخرج عن ذلك بطبيعة الحال الأحكام القضائية غير الحكمية أي الأحكام الإستيفائية مثل الأذون على العرائض التي لا تحصل على قوة اتصال القضاء .
وبالتالي فإن الأحكام التي أحرزت على قوة اتصال القضاء سواء تعلقت بإنشاء حق عيني أو بنقله أو بكشفه أو بتعديله أو بانقضائه أوبتقييده مثل البيوعات العقارية والشفعة والترسيم والقسمة والحكم باستحقاق حق ارتفاقي بناء على أحكام التخصيص الواردة بالفصل 180 م.ح.ع والحكم بانقضاء حق المرور إذا سبق ترسيمه وغير ذلك لا تحدث أثرها العيني إلا انطلاقا من ترسيمها .
فالحكم المتعلق بالبيع وغير المرسم ينتج عنه أثر خطير هو عدم نقل الملكية فيما بين المتعاقدين وهذا الأثر ناجم عن السياسة التشريعية المرسومة لكل من قانون التسجيل وقانون تنظيم الشهر العقاري في كل البلدان العربية ومنها مصرو المغرب و سوريا و لبنان بقصد تقوية أثر التسجيل وحمل الناس على ترسيم الكتائب.
الفقرة الثانية : أحــــكـام القسمـــة.
تهدف قضايا القسمة إلى الخروج من حالة الشيوع بالنسبة إلى كامل العقارات المشتركة وإلى كافة المشتركين، وتقتضي الدعوى بالضرورة أن تكون الحالة الإستحقاقية واضحة ولا إشكال في ذلك باعتبار أن المحكمة ستعتمد على سند أو شهادة الملكية والمثال الهندسي المصاحب.
وبإمكانها أن ترفض الدعوى إذا قام المدعي على طرف حقوقه غير مرسمة ولا جدال في أنها تعود إلى المحكمة الابتدائية صاحبة النظر في مثل هذه المسائل ولا شك في أن الأعمال التي ستأتيها المحكمة ستغير من طبيعة الرسم الأم وتحدث بالضرورة حالة جديدة يبررها المبدأ القائل بأن لا يجبر أحد على البقاء في حالة الشيوع.
وترفع دعوى القسمة أمام المحكمة التي يوجد بها العقار(الفصل 38 م.م.م.ت) ولو كان المكلف العام طرفا بالقضية أو أمام المحكمة التي افتتحت بدائرتها التركة أو أمام المحكمة التي يوجد بدائرتها مكان الاستغلال الأصلي إذا افتتحت التركة خارج البلاد التونسية (الفصل 34 م.م.م.ت). فإذا كانت العقارات موضوع القسمة لا تتعلق بتركة فمكان وجود أهم العقارات هو المعيار المعتمد (الفصل 424 م.م.م.ت).
ومن المفروض أن تشتمل الدعوى جميع الأطراف بما في ذلك الدائنين وقد لا يطرح الإشكال مبدئيا باعتبار أن المحكمة سوف تعتمد على شهادة الملكية لكن الواقع بين بحكم غياب المفعول المنشىء للترسيم أن هذه الشهادة قد لا تكون كافية إذا لم تدرج بعض العمليات بما في ذلك نقل الملكية بموجب الوفاة فيكون القيام في مثل هذه الصور على شخص ميت أو على أطراف غير مرسمة وهو ما يدعو إلى رفض الدعوى.
وتوجب دعوى القسمة في العقارات المسجلة تكليف خبير في قيس الأراضي لأن العقار المسجل يتأسس على مثال هندسي يحتوي على جميع البيانات الفنية التي من المفروض مراعاتها وإلا ما أمكن إعداد أمثلة نقل الملكية من طرف مصلحة قيس الأراضي ورسم الخرائط، ويتعذر الترسيم نهاية بإدارة الملكية العقارية.
فقد صدرت عن المحاكم الابتدائية عدة أحكام بالقسمة على ضوء اختبارات أذنت بإجرائها إلا أن هذه الأحكام ولو اتصل بها القضاء لعدم استئنافها أو لنظر محكمة الاستئناف فيها لم ترسم بالسجل العقاري وبقيت خارجة عنه لسبب بسيط وهو عدم الإدلاء بالأمثلة الرسمية التي يقيمها ديوان قيس الأراضي على ضوء تلك الأحكام وتقارير الاختبار التي تأسس عليها.
وهذا ما تسبب أيضا في جمود الرسوم العقارية وبصدور قانون التحيين أمكن للمتقاسمين طلب تخصيصهم بالقطع التي امتازوا بها وهو ما يدخل في اختصاص دائرة التحيين التي تأذن تحضيريا لديوان قيس الأراضي بتحديد المقاسم التي أفرزها حكم القسمة ثم تأذن إدارة الملكية العقارية بتخصيص كل طرف في الحكم بالقطع التي امتاز بها والتي حددها الديوان المذكور.
وقد أصدرت المحكمة العقارية عدة أحكام ترسيم في هذا الصدد من بينها الحكم عدد 20404 المؤرخ في 11/01/2008 وقد استند العارض في طلبه إلى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية والقاضي بقسمة العقار بين مستحقيه طبقا للاختبار المعد من قبل الخبير العدلي والمثال الهندسي المصاحب له ، وإلى القرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بتونس والقاضي بقبول رجوع المستأنف في استئنافه وإعفائه من الخطية وإرجاع معلومها المؤمن إليه.
وحيث جاء بحيثيات هذا الحكم أنه تعذر على العارض ترسيم حكم القسمة لعدم مساهمة جميع المستحقين في مصاريف التحجير التقسيمي.
وحيث بعد أن ثبت للمحكمة توفر عناصر التخصيص برسم عقاري مستقل أذنت لديوان قيس الأراضي بإجراء التحجير التقسيمي وبإعداد أمثلة نقل القطع وبتخصيص كل متقاسم بمقسمه.
الخــاتـمـــــــــــــة
إن عدم التطابق الحاصل بين الوضعية الواقعية والاستحقاقية للعقار مع الوضعية القانونية له حالة طغت في وقت من الأوقات على أغلبية العقارات في تونس خاصة في غياب المفعول المنشىء للترسيم، مما أدى إلى جمود العديد من الرسوم العقارية وأضر بمصداقية السجل العقاري وأعاقه عن آداء وظيفته الإشهارية.
ولم يكن أثر هذا الوضع المتردي بالرسوم العقارية على النظام العقاري فحسب بل إن الضرر لحق الدورة الاقتصادية التي يقوم العقار فيها بدور هام لذلك صار القضاء على الجمود وتحيين الرسوم العقارية المصابة بهذا الداء، الهدف الذي سعى إليه المشرع عن طريق العديد من المحاولات التشريعية التي رمى من خلالها إلى القضاء على هذه المعضلة التي أدخلت عددا هائلا من الرسوم في حالة الجمود.
وكان سن القانون عدد 39 لسنة 1992 المؤرخ في 27 أفريل 1992 أول بوادر إصلاح النظام العقاري الذي تعاني رسومه من الجمود إلا أن قصور آلياته عن تحقيق الغاية المنشودة من المشرع وضعف النتائج التي توصل إليها تطبيقه جعل المشرع يتدخل مرة أخرى ليتلافى نقائص قانون 1992 فكانت نتيجة هذا المجهود الذي هدف من خلاله إلى القضاء على أسباب الداء ومقاومة آثاره الوخيمة هو إصدار القانون عدد34 لسنة 2001 المؤرخ في 10 أفريل 2001 الذي تضمن آليات إصلاح جديدة للتصدي لتلك الظاهرة والقضاء على أسبابها، فأرسى القواعد المنظمة لسياسة التحيين وأسند للمحكمة العقارية ولاية عامة للنظر في تحيين الرسوم العقارية مع منحها سلطات واسعة ومنفردة في هذا الاختصاص.
وتضمن الإصلاح التشريعي من خلال قانون التحيين لسنة 2001 طرقا جديدة حاول المشرع من خلال استعمالها استئصال الداء والقضاء على أهم أسبابه والمتمثلة في حالة الشيوع وخاصة حالة الشيوع الصوري التي تمثل سببا رئيسيا للجمود وذلك بإسناد اختصاص جديد للمحكمة العقارية أوكله المشرع صلب قانون التحيين لدائرة الرسوم المجمدة وهو النظر في طلبات التخصيص بقطعة أو قطع من الرسم العقاري الأصلي.
وهذا الاختصاص الجديد يتشابه إلى حد كبير مع اختصاص القسمة الذي يدخل تحت ولاية نظر المحكمة الابتدائية، يمكن أصحاب العقارات الذين في حوزتهم سندات مثبة لحقوقهم سواء كانت مرسمة أو غير مرسمة تقديم طلبات تخصيص تجعل عقاراتهم التي تمثل محل تحوز فعلي من طرفهم تستقل برسوم خاصة، وهي طريقة تساهم في تحيين الرسوم الجديدة إذ أن استخراج قطعة من الرسم العقاري وإحداث رسم عقاري جديد لها تؤدي إلى ختم إجراءات التحيين المتعلقة بالرسم الجديد وحتى بالنسبة للرسم القديم في بعض الحالات وتجعل هذه الرسوم خاضعة لمبدأ المفعول المنشىء للترسيم.
هذه الآلية أثبتت فاعليتها في القضاء على حالة الشيوع الصوري التي تترتب عنه صعوبات فنية ونتائج قانونية، إذ ساهمت في تحيين عدد كبير من الرسوم العقارية التي تعاني من الجمود نتيجة إدراجها على الشياع بادارة الملكية العقارية أو عدم ترسيم الصكوك المثبة للملكية رغم تحوز المالك وتصرفه في العقار. ووعيا بنجاعة هاته الآلية تزايدت مطالب التخصيص التي يضمنها أصحاب العقارات ذات الرسوم المجمدة ضمن مطالب التحيين فهي السبيل لتحيين تلك الرسوم وتذليل الصعوبات الفنية الناتجة عن حالة الشيوع الصوري وتجاوز طول إجراءات التقاضي

Address

MENZEL TEMIME
Menzel Temine
8080

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Al3amma Lil5adamet posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category