01/07/2016
لذلك يندهشون من نجاحات من حولهم ولا يستطيعون تفسيرها
المتغطرسون في العمل
هل انت متغطرس في عملك أو مغرور بعملك ....؟؟؟
ان كنت ممن لا يأملون في النجاح عند وقوع الأخطاء ..... فهذه علامة أنك مغرور بعملك ...ومتغطرس
نعم، سيداتي أنساتي ســادتي ... عندما تعتمدون على موهبتكم في أعملكم و عندما تصرون على الكمال فيما تعملون و عند عدم تقْبلكم النقص أو الخطأ في أعملكم فهذا دليل على تضخم الذات أو الإيجوEGO
كيف.. ؟؟!! ولماذا ... ؟؟!! و ما الدليل على صحة هذا الإدعاء
أقول لكم ، - حتى يتضح لكم مغزى كلامي – دعونا نتصور معا هذا الشخص الذي دائما ما يُصر على المثالية و الكمال في أعماله ، ألا تجدوه دائم العصبية و دائم التوتر لعدم وصوله ابدا للمثالية و لا يهدأ له بال مع وجود نقص بالعمل وهو يعطي رسالة الي كل من حوله أنهم هم في جانب المخطئين و هو في جانب المصححين.
وعادة ما يعتمد اعتمادا تاما على موهبته هو في العمل. فهو لا يستطيع أن يفوض شخص أخر بالقيام بعمل من الأعمال.
و إن كان يعمل بفريق عمل ، يرى انه هو فقط سبب نجاح الفريق و من الممكن أن لا يصرح بذلك لأحد و لكنه متأكد من أن تركه للفريق يعني فشل الفريق فشلا ذريعا.
و تجدوه عادة لا يستكمل عمل بدئه لحُكمِه المسبق عليه بالفشل لأنه لا يرى تحقق الكمال فيه و تجده أيضا لا يستطيع التكيُّف في معظم بيئات العمل المتاحه ...مع العلم أن من حوله يرونه موهوب و يحبون ما يدعيه من المثالية و يحترمون أراءه و يقدرونها.
هذا الشخص يضطر الي ترك العمل حتى لا يشترك في أخطاء غير مقبولة بالنسبة له و هو يراها أخطاء جسيمة ، فهو لا يرى أي إنجاز في أي عمل إلا اذا كان هو من قام بهذا العمل
لذلك هو قليل الأعمال جدا حتى لا يخطأ فمعظم الأعمال بالنسبة له غير مكتمله و تفتقد للمثالية لذا لا يستكمل أعماله و من ثَمَ يرى أن الأعمال الصالحة هي سلعة نادرة و تكاد تكون غير موجودة .
لا يرى أمل بالنجاح عند وجود الأخطاء أو النواقص و لا يرى أملا من نجاح أي عمل ناقص و لذلك يندهش من نجاحات من حوله ولا يستطيع أن يفسرها.
دعنا الأن نتصور من هم في الجانب العكسي تماما ، من يأملون في النجاح دائما على جميع أحوالهم و ظروفهم و إمكانياتهم ومع علمهم التام أن هناك ما ينقص أعمالهم.
و هم يعلمون تمام العلم أنهم لابد أن يسعون الي الكمال بالرغم من ان معرفتهم أنه لا يوجد شئ كامل في هذه الدنيا و ان هذا العجز و النقص الذين نواجهه هو اساس الأعمال جميعا . هم يعلمون ان جميع الأعمال و الوظائف تقوم على سد هذا العجز وعلى استكمال هذا النقص الذي نواجهه في أعمالنا.
وبالنسبة لهم السعي الي الكمال هو "حالة" تزيدهم أملا في النجاح فقط و لا يمثل الغرض من النجاح.
لذلك لن تجدهم يعتمدون على أنفسهم فقط في الوصول للأهداف. و تجدهم يأملون في النجاح مهما حدث لهم من عراقيل وأخطاء تعيق الوصول الي النجاح.
لا يعتمدون أبدا على موهبتهم أو على قدراتهم الشخصية و انما تجدهم دائما ما يلهبون حماس من حولهم على النجاح و هم يعلمون تمام العلم أن نجاحهم يعتمد على نجاح من حولهم. دائما ما يسألون ربهم ان يوفقهم و يعلمون ان النجاح انما هو توفيق من الإله.و لسنا هنا بمعرض عن ما هو اسم الإله و لكن نحن هنا نستعرض ان الناجحون يعلمون تمام العلم كيف يتقبلون الأخطاء و يتقبلون العجز و النقص.
أكثر ما يميز هؤلاء - الراغبون في النجاح على اي حال – أنهم يهتمون اهتماما شديدا بنجاح من حولهم لأنهم يعلمون تمام العلم أن نجاحهم هو بنجاح من حولهم.و هم دائما ما يرون مزايا في من حولهم و يعرفون عيوب أنفسهم و يسعون الي علاجها عن طريق قبولهم للمساعدات المقدمة ممن حولهم لهم و شكرهم عليها و دفع قيمة هذه المساعدات و الخدمات المقدمة لهم عن طيب خاطر و رضا تام
دائما متفائلون ، متمسكون بالأمل ، الذي يتمثل في يقينهم أن ربهم هو من يوفقهم الي كل خير و هذا كرم منه و فضل و ليس عن استحقاق لما فعلوه ، فهم يرون دائما أنهم لا يستحقون ما وصلوا اليه من أهداف الا عن طريق مساعدة ربهم و يتفاجئون بالنجاحات التي يصلون اليها و يشكرون من حولهم و يعزون هذه الناجاحات دائما الي من حولهم و ليس لأنفسهم و هم صادقون في ذلك بينهم و بين أنفسهم.