10/09/2026
الانسان الجميل المحترم اللي ليه فضل علينا و اتعلمنا منه د رامي خضير 🙏🏻
سراب التعافي في سوق العقار …! 🚶🏻♂️
لماذا يعتبر إنكار وجود فقاعة عقارية هو في حد ذاته دليل علي وجود الفقاعة 🫧
قال النَّبيِّ ﷺ "إنَّ التُّجارَ يُبعثون يومَ القيامةِ فُجارًا ؛ إلا من اتَّقى اللهَ ، وبَرَّ وصدق"
وقال ايضاً ﷺ "إِنَّ التُجَّارَ هُمُ الفُجَّارَ
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ أَوَ لَيسَ قَد أَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ ؟
قَالَ : بَلَى ، وَلِكِنَّهُم يُحَدِّثُونَ فَيَكذِبُونَ ، وَيَحلِفُونَ فَيَأثَمُونَ
وقال ﷺ "التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ"
فاستقيموا يرحمكم الله
كل ما اعقد العزم علي عدم الحديث في شئن العقار وفوضي التسعير في السوق تأتي عبثية المشهد العقاري التي أصبحت شبه متكرر تستفز العقلية التحليلة والمنهجية التخطيطية والنزعة التسويقية ترجعني تاني للحديث والتحذير لعل أحد يستمع 👂 فيعقل 🧠 فيتقي الله في الناس والمجتمع
أصبح اليوم القطاع العقاري ماشي علي درب انهيار قادم عاجلاً أم أجلاً رغم كونه أحد أهم القطاعات الإقتصادية في مصر. وما يقلقني هو تصريحات المحسوبين علي قيادة هذا القطاع المهم التي تتأرجح بين "الأسعار سوف تزيد كمان وكمان" الي "الأسعار لايمكن تنزل أبدا" وحالياً "بلاش تخوفوا الناس واللي عنده روشتيه يقدمها" ثم بعد قليل هنسمع "نعمل لكم ايه وده اللي عندنا" وبعدها أتوقع سوف يتحول الي "أحنا آسفين يا صلاح" ….!
ودائماً الرد الجاهز من المطورين والسماسرة والمنتفعين زي ما يكونوا عاملين جروب علي الواتساب وبيتفقوا مع بعض نطلع نقول إيه بكره في الإعلام علشان نغطي علي الأخطأ والمشاكل اللي اصبح القاصي وداني يعلمها…!
الأول كان العقار هو الإبن البار وهو الإستثمار المضمون
وبعدها العقار يمرض ولا يموت
ثم الطلب كبير والزيادة السكانية وعدد الزيجات ومعدلات الطلاق والبيع شغال
وبعدين خلاص السوق بينظف نفسه والمضاربين خارجين
وبعدين مشاكل التكلفة والتسعير التضخمي وأسعار الصرف
ثم ظهر مؤخراً أحدهم في برنامج شهير بيعرض تفنيد لتكلفة العقار التقديرية بين تشيد وتسويق وأراضي وخلافه مدعياً أنه “مستحيل، أسعار العقار تنزل” علشان وعلشان (وطول الحور بيتحدث فيه الباشمهندس المحترم من زاوية العرض: تكليف - إلتزامات - مصاريف…إلخ) وكأن السوق مسؤل عن تعويضه عن هيكل التكلفة السيئ الخاص بحضرته. طيب ما هو مدي تقبل جانب الطلب للسعر التعويضي ده؟
ثم يأتي آخر في لقاء مصور أثناء حيثيات معرض عقاري مهم ويتحدث عن جانب الطلب بمنظور مغلوط (ودي هواية عند سيادته) وينم علي إنه لا يعلم ما يقول مدعياً ان السوق يحتاج لمليون وحده سنوياً (أو ما يقرب) لكن المطورين في القطاع الخاص مهتمين فقط بـ 10% (يعني حوالي 100 الف وحده) ولازم القطاع الخاص يكسب طبعاً والدولة هي المسؤلة عن الإسكان التعاوني ودي أسعارنا ومش ممكن تنزل أبداً…!هو السعر الحقيقي اللي يغطي التكلفة ولا اليتم عنده قبول الصفقة؟
المهم إن المتأمل اذا تابع تصريحات نفس هؤلاء الرموز والقيادات المحترمة من عام واحد أو عامين يجد إن الكلام مختلف الي حد كبير فالأول كان يتحدث عن إرتفاعات كبيره في الأسعار والثاني كان يتحدث عن عجز الطلب وان ما ينتجه المطورين غير كافي لسد فجوة الطلب
أعتقد إن الرسائل دي مش مجرد رأي؛ دي توجه وسياسة متعمدة بتعتمد على خلق اثر وهمي و تشكيل إنطباعات الجمهور علي إن العقار دائماً هو الحل (زي كده البلاسيبو effect) علشان يتحكموا في التوقعات ويحموا المبيعات. لكن الحقيقة من منظور إقتصادي مختلفة تمامًا.
ومعلش سامحوني علي الصراحة الزائدة في الپوست بتاع الأسبوع ده لكن أعتقد إن الوقت حرج والأمر يزداد خطورة وأغلب القيادات العقارية مازالت في حالة إنكار أو Denial أو تعمد لإخفاء حقيقة للتغطية علي مشاكلهم وسوء إدارتهم وتوريط آخرين معهم … وأحسبهم علي خير وقد يكون ذلك دون قصد لكن الضرر وقع ويقع وسيقع
الفقاعة يا سادة هي عملية لها مسار وأعراض وتطورات … ⏱️
مش مجرد حدث لحظي…! 💥
وحديث المتخصصين وتناول الأمر علي أن الفقاعة هي مجرد لحظة الإنفجار يقلق الجميع بخصوص إدراك ووعي القائمين علي إدارة هذا القطاع المهم…
وتعتبر آخر محطات عملية تكوين وتضخم الفقاعة هي فقدان الثقة …
وأعتقد إن التصريحات الآخيرة والتصرفات الحثيثة علي إنكار المشكلة هي أحد مسامير نعش تلك الثقة في الكفائات القائمة علي ادارة وتشغيل القطاع العقاري
معلش هاطول عليكم شوية بس يمكن ده يكون آخر تحذير أو لعله ناقوس الإنظار الآخير 🚦
إذا حاول البشوات والبكوات والباشمهندسين من القيادات والقائمين علي القطاع العقاري ان يجتهدوا لتكون رؤاهم ابعد من حدود أناملهم للاحظوا أن أغلب مؤشرات الـ Early-Warning Dashboard توضح إن السوق العقاري حاضر بالفعل داخل فقاعة bubble formation، حتى لو لسه ما وصلناش للحظة الانفجار واللي مافيش عاقل يتمني حدوثها.
خطأ كبير بيقع فيه الناس إنهم بيفكروا إن غياب التمويل العقاري أو التوسع في الرهن العقاري (mortgage pe*******on) يحمي السوق من تكوين ثم تضخم ثم انفجار فقاعات عقارية، في حين إن الفقاعة ممكن تتشكل حتى بدون قروض أو رهونات إذا كان فيه فجوة واضحة بين Price-to-Income Ratio و متوسط دخول الأسر.
وكذلك معدلات Price-to-Rent اللي خارجة عن الحدود الطبيعية.
أيضاً من الشواهد المهمة لتكوين تلك الفقاعة هو وجود Vacant Units بنسبة ضخمة.
وأظن إن في أمور مهمة لازم نتكلم فيها وأظن إن آن الآوان أن تتوقف
منها الخطاب العقاري المضلل هو أحدهم
(عافانا وعافاكم الله أنكون من من قال فيهم الحبيب ﷺ "هم الفجار"
المطورين: بيدّعوا إن الطلب دايمًا “أعلى من العرض” عشان يثبتوا إن الأسعار محمية.
الوكلاء: بيكرروا خطاب “المستثمر مش هيخسر في العقار” رغم إن الأرقام بتقول العكس.
المشكلة السلوكية: الناس بتاخد قرارات على أساس branding + narrative control، مش على أساس ROI الحقيقي.
والتحدي الثاني هو إن الأرقام تخوف واتجاهاتها مزعجة لمن يتابع ما هو أبعد من مجرد سعر بيع الوحدة بس لازم نتابع
خلينا نفكّها واحدة واحدة مع الـ benchmarks اللي تناسب الحالة بتاعة السوق المصري في محاولة لتقريب وجهات النظر في حدود ما ذاكرته و الـ المجمعة اللي مع هذا الپوست هي مجرد إجتهاد من أحد الشباب العاملين معي في الشركة وأكيد قيادات العقار من أصحاب الخبرات يعرفوا أمثر من كده…! أو كذلك أتمني
خد عندك يا سيدي
مثلاً مؤشر الـ Price-to-Income Ratio وده مؤشر مهم لقياس قد إيه سعر الوحده (شقة مثلاً) مقارنة بمتوسط دخل الأسرة السنوي لضمان دقة حساب الطلب الحقيق وهنا اذا كان الرقم بين 3-5 فده سوق صحي والطلب مبرر إنما إذا زادت النسبة عن 10 مثلاً فده يعني إن الأسعار مبالغ فيها ومتضخمة ودي دلالة علي تكوين الفقاعة العقارية….! إحنا بقي عندا الرقم ده كام؟
في 2024 كان بين 15–21. بحسب المنطقة بينما في الفترة بين 2005–2010 كان بين 6–8.
لكن إحنا دولة ناشئة وإقتصاد نامي والتنمية تعتبر ضرورة؟
طيب حضرتك عارف النسب الآمنه في الأسواق الناشئة (Emerging Markets) والدول النامية والتي تعتبر التنمية فيها أولوية تجد النسب دي كام؟
إحنا لسه بعيد جدا: 7–12.
أما المتوسط العالمي Global Sustainable Range فهو في حدود: 3–5.
ودي إشارة الي إن السعر الحالي مبالغ فيه بحوالي 3–4 أضعاف القدرة الشرائية الحقيقية.
هو مين اللي قال قريباً إن قيمة العقار الحالية العادلة هي 30% من سعره.
في كمان مؤشر مهم وهو الـPrice-to-Rent Ratio (City Center) ده بقي بيقارن تمن شراء وحدة عقارية مع الدخل السنوي من تأجيرها. وغالباً بيعبر عن العائد الاستثماري (ROI) من العقار.
عندنا في السوق بتاعنا الرقم ده = 19.7.
في الأسواق الناشئة الآخري 12–16.
المقياس الدولي الآمن هو 8–12.
ده معناه إن العائد الاستثماري من الإيجار ضعيف جدًا مقارنة بسعر الشراء.
بس العائد علي الإستثمار كمان ممكن يضاف إلية زيادة سعر الوحدة عند بيعها؟!
تفتكر دي حاجة تفوت عليا بردو…! كده أنا أزعل منك 🤓
بس الحساب الصح للعائد ده لازم يأخذ في الإعتبار سهولة أو صعوبة البيع مش السعر الوهمي بتاع المطور في المشروعات الجديدة ….! إتقل بس وأنا أوضح 🤌🏼
مؤشر آخر هو نسب الوحدات الشاغرة Vacant Housing Units (Urban) وده بيتابع نسبة الوحدات اللي تم إنشائها وتسلمها وتشطيبها ومش مسكونة …!
السنوات الآخيرة وفي حدود قرأتي للمصادر المتاحة النسبة دي تتجاوز الـ 30%+.
بينما النسبة دي في السوق المحلي قبل 20 سنة كانت أقل من 10%.
في الأسواق الناشئة: 10–15%.
كده في دليل كمان على Supply-Demand Mismatch.
نبص كمان علي مقياس الـ Affordability Index واللي بيقيس هل العقار في متناول الدخل الحقيقي ولا لا. وده مؤشر المفروض يطمئنا علي استدامة السوق. وكل ما يقرب من الـ 100 يبقي كويس
(100 = Neutral)
حالة السوق بتاعنا إيه بقي…!