20/06/2026
حكم قضائي يهز ملف عوائد التنظيم: هل فُرضت مبالغ خيالية على المواطنين دون سند قانوني قد يفتح باب استرداد عوائد تنظيم دُفعت بغير حق.
أثار اجتهاد قضائي حديث لمحكمة التمييز الأردنية ملف عوائد التنظيم التي تفرضها بعض الجهات التنظيمية والبلديات عند تغيير صفة استعمال العقار، مؤكّدًا أن مجرد تحويل العقار من سكني إلى تجاري أو لأي استعمال آخر لا يكفي وحده لفرض عوائد تنظيم.
وبحسب ما استقر عليه القضاء، فإن هذه العوائد لا تكون مشروعة إلا إذا ارتبطت بأعمال تنظيمية حقيقية، مثل إنشاء الطرق أو الأرصفة أو الحدائق أو شبكات المياه والمجاري أو تحسينات عمرانية محددة، مع وجوب إثبات وجود نفقات فعلية أو متوقعة تبرر فرضها.
وهذا يفتح تساؤلًا :
هل فُرضت عوائد تنظيم بمبالغ كبيرة ومبالغ فيها على بعض المواطنين أو المستثمرين دون وجود مشروع تنظيمي واضح يبررها؟
القرار القضائي يؤكد أن العوائد ليست أداة جباية، ولا يجوز فرضها تلقائيًا لمجرد تغيير صفة الاستعمال. ومن دفع مبالغ بغير سند قانوني، فقد يكون من حقه اللجوء إلى القضاء للمطالبة باستردادها، أو رفع دعوى منع مطالبة إذا لم تكن قد دُفعت بعد.
هذا الملف يحتاج إلى مراجعة جادة وشفافة، لأن حقوق المواطنين والمستثمرين لا يجوز أن تُثقل برسوم أو عوائد لا تقوم على أساس قانوني واضح.