25/04/2026
ردي على الأستاذ عبد الحميد دبيبة بصفتي أحد العاملين بجهاز النهر الصناعي وبصفتي كيميائي وأحمل ماجستير في علوم وهندسة البيئة ردي هو التالي:
أستاذ عبد الحميد أنت امبسط الموضوع لدرجة كبيرة جداً الموضوع كبير جداً ...فإدارة محطات التحلية ليست بهذه السهولة السهولة والتكلفة أكثر مما تتخيل.. وأنا ألخص لك الأمر بشكل سريع في عدد من النقاط الهامة:
أولا: وهذا أصعب شيء ويكاد ان يكون مستحيل هو المراهنة على ثقافة الشعب لان نجاح محطات التحلية يحتاج لشعب وحكومة واعية يقدرون قيمة المياه وهذا الشيء معدوم لأنه بدليل كثرة محطات غسيل السيارات وغسيل الفرش وغيرها والهدر الواضح في المياه دون حسيب او رقيب وعلى عينك يتاجر وامام مرأى ومسمع الحكومة.
ثانيا: المحطات تحتاج الي طاقة كهربائية عالية وجزء كبير من الناس انت مش قادر توفرها لهم في بيوتهم...
ثالثا: تكاليف الصيانة العالية بسبب التآكل في وحدات المعالجة.
رابعا: كمية الوقود الي تحتاجه المحطات حيث تحتاج محطات التحلية إلى كميات كبيرة من الوقود لتشغيل المحطات.
خامسا: كمية التلوث في مياه البحر بسبب ارجاع الاملاح للبحر واستخدام المياه في عملية التبريد وإرجاع المياه الساخنة للبحر سيعمل على تقليل نسبة الأكسجين في المياه مما يترتب عليه موت الكائنات البحرية مما يؤثر في الثروة البحرية.
سادسا: القضاء على مساحات كبيرة من الشواطئ والتي يفترض استغلالها في تنمية السياحة من خلال إنشاء الفنادق والمنتجعات ومدن الألعاب البحرية وبالتالي سيصعب الاستفادة من هذه المناطق بالإضافة إلى التشوه البصري الذي ستتسبب فيه.
سابعا: انعدام البنية التحتية وتضرر شبكات المياه وتهالك معظمها وعدم ربط هذه الشبكات المدن ببعضها البعض.. مما يجعل هناك صعوبة في امداد القرى بالمياه وبالتالي الفاقد سيكون كبير جدا والتكلفة عالية جدا.
ثامناً: يا أستاذ عبد الحميد أنت تتكلم على أمن مائي ..والأمن المائي لا يسلم للقطاع الخاص حتى لا تكون الدولة تحت رحمته.
في من يسأل ويقول باهي كيف دول الخليج مركبينهن وأمورهم تمام؟
أولاً دول الخليج ليس لديها أبار مياه جوفيه كما هو موجود في ليبيا والمخزون المائي في ليبيا ضخم جداً يكفي لحوالي 4000 سنة حسب أخر دراسة من إحدى الجهات المختصة في دراسة المياه الجوفية في افريقيا في العام 2012م. وبالتالي ليس لدول الخليج أي بديل أخر.
ثانياً: دول الخليج لديها بنية تحتية قوية وإدارة لمصادر المياه من مختصين وشركات استشارية متخصصة في هذا المجال وتحسب في كل قطرة مياه كون أن تكلفة الإنتاج عالية جداً وأي خلل في الشبكة يعد خسارة فادحة لها.
ثالثاً: دول الخليج إمكانياتها المادية كبيرة جداً وبالتالي لا تنظر لتكلفة المياه ولا تكلفة صيانة المحطات لذا الأمور المالية بالنسبة لها ما فيهاش مشكلة.
رابعاً:هل تعلم لو أنه قد حدث تلوث نووي بسبب الحرب مع ايران فإن دول الخليج ستحرم من مياه الشرب وتنتشر الأمراض بين سكانها
وحتى تتعرف على الأضرار والمشاكل التي تتسبب فيها محطات التحلية لدول الخليج يمكنك الإطلاع على المصادر التالية:
1. Fanack Water. (2025). Desalination in the Gulf: A Double-Edged Sword for Water Security. (تمت مناقشة التحديات البيئية والطاقة)
2. Al-Saidi, M., et al. (2024). The perils of building big: Desalination sustainability and brine regulation in the Arab Gulf countries. ScienceDirect. (تمت مناقشة تحديات المحلول الملحي والمركزية البنيوية)
3. Fanack Water. (2024). Desalination: Miracle or False Hope for the Water Scarce Gulf Countries? (تمت مناقشة إحصائيات المحلول الملحي والمخاطر الجيوسياسية)
4. Pulitzer Center / Muwatin. (2025). The Decline of Bahrain's Fisheries Due to Desalination Expansion. (تمت مناقشة التأثيرات الميدانية على الثروة السمكية وارتفاع الملوحة في البحرين)
5. Americans for Democracy & Human Rights in Bahrain (ADHRB). (2026). Desalinated Water: A Blessing or an Environmental Challenge? (تمت مناقشة استهلاك النفط والبصمة الكربونية في السعودية)
6. Hosseini, H., et al. (2021). Marine health of the Arabian Gulf: Drivers of pollution... Marine Pollution Bulletin. (تمت مناقشة تأثير التحلية كأحد الملوثات الرئيسية للخليج)
إذا ما الحل؟
دعم جهاز النهر الصناعي لاستكمال مراحله وصيانة الابار والمحطات والخطوط الحالية ...انشاء محطتين او ثلاثة في أكبر مدن في ليبيا لتقليل استهلاك المياه الجوفية ...تفعيل جباية المياه ...تقنين محطات غسيل السيارات وغيرها التي تستهلك في المياه جباية الرسوم من الشركات والمصانع المستهلكة للمياه ورفع الضريبة عليها.
جهاز النهر الصناعي جهاز ناجح رغم قلة الإمكانيات وقلت الدعم منذ 2011م ورغم ذلك يغذي 75% من السكان بالمياه.
جهاز النهر الصناعي هو المصدر الوحيد للمياه والمحافظة عليه هو المحافظة على الأمن المائي للبلاد .
جهاز النهر الصناعي يعمل بأيادي ليبية وتحت سيطرة الدولة الليبية.
جهاز النهر الصناعي يمتلك من الكفاءات ما لا تتوفر في دول كثيرة.
نحن فقط بحاجة إلي دعم للجهاز وتفعيل موارده المالية لإستكمال بقية مراحل المشروع حتى تنعم كافة المدن من شرق البلاد وغربها وجنوبها بالمياه الصالحة للشرب.
نحن لا نعارض إنشاء محطات تحلية حديثة للتقليل من إستنزاف المياه الجوفية حفاظاً على التنمية المستدامة وحفاظاً على الأجيال القادمة.
#منقول✍️ موفق قنيبر