14/10/2025
كان هناك بائع متجول يسافر بين القرى ومعه حمار يحمل على ظهره أكياسًا من الملح ليبيعها في السوق. وفي طريقه، كان عليه أن يعبر نهرًا صغيرًا.
في إحدى المرات، عندما وصل الحمار إلى منتصف النهر، تعثر فجأة وسقط في الماء. عندما نهض الحمار، شعر بخفة كبيرة في حمله، فقد ذاب جزء كبير من الملح في الماء. فرح الحمار بهذه "الحيلة" الجديدة، وأصبح يتعمد السقوط في الماء كل يوم لعبور النهر.
اكتشف البائع حيلة الحمار، وقرر أن يعلمه درسًا. في اليوم التالي، ملأ البائع الأكياس بالقطن بدلاً من الملح، ووضعها على ظهر الحمار.
عندما وصل الحمار إلى النهر، قام بالحيلة ذاتها وسقط في الماء متعمداً. لكن هذه المرة، وبدلًا من أن يخف حمله، ازداد ثقل القطن أضعافًا بعد أن تشبّع بالماء! واجه الحمار وقتًا عصيبًا في الخروج من الماء، وكاد أن يغرق من ثقل الحمل.
تعلّم الحمار حينها أن الحظ لا يكون حليفه دائمًا، وأن محاولته للتهرب من العمل قد تضاعف من شقائه. ومنذ ذلك اليوم، لم يعد الحمار يحاول السقوط في النهر مرة أخرى.
الحكمة من القصة:
"لا تظن أن الحيلة أو الكسل ستنجح معك في كل مرة. فالعواقب قد تختلف، وقد يكون ما تراه راحةً في البداية سببًا لمشقة أكبر في النهاية."