06/06/2026
سطات تكسب رهان المستقبل وتفرض نفسها على خريطة التعليم العالي والابتكار بالمغرب. فإحداث كلية للطب والصيدلة وطب الأسنان إلى جانب معهد متخصص في الذكاء الاصطناعي بجامعة الحسن الأول ليس مجرد قرار إداري عابر، بل خطوة استراتيجية تعكس تحولا عميقا في مكانة المدينة ودورها التنموي والعلمي.
هذا المشروع الطموح يؤكد أن سطات لم تعد مجرد محطة جامعية تقليدية، بل أصبحت قطبا أكاديميا صاعدا يستقطب التخصصات ذات القيمة المضافة العالية ويراهن على تكوين أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل. فالطب والذكاء الاصطناعي يمثلان اليوم ركيزتين أساسيتين لأي نموذج تنموي حديث يسعى إلى تعزيز السيادة العلمية والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.
كما أن هذه الدينامية الجديدة ستساهم في تخفيف الضغط عن المؤسسات الجامعية الكبرى وتفتح آفاقا واسعة أمام الطلبة والباحثين، فضلا عن خلق حركية اقتصادية واجتماعية وعلمية ستنعكس إيجابا على إقليم سطات والجهة ككل.
إن ما تحقق اليوم بجامعة الحسن الأول هو ثمرة رؤية تستشرف المستقبل وتؤمن بأن الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي هو الطريق الأقصر نحو التنمية الحقيقية. ومع هذه المكتسبات النوعية، تواصل سطات تثبيت موقعها كواحدة من أبرز الحواضر الجامعية الصاعدة بالمملكة، في وقت أصبحت فيه الجامعات مطالبة أكثر من أي وقت مضى بقيادة التحول الرقمي والعلمي الذي يشهده العالم.