24/07/2026
ليس من العدل أن تتحول تجربة شخص واحد إلى حكم على مدينة بأكملها.
في كل موسم صيف، تمتلئ مواقع التواصل بمنشورات تهاجم مدنًا سياحية وسكانها بسبب موقف أو تجربة فردية. شخص لم تعجبه شقة، أو رأى أن ثمن مطعم مرتفع، أو لم يتلق الخدمة التي كان ينتظرها، فيخرج ليصف مدينة كاملة بالجشع أو سوء المعاملة أو انعدام النظافة.
لكن الحقيقة أن أي مدينة سياحية تضم الجيد والسيئ، والمهني الملتزم وغير الملتزم، وهذا أمر موجود في جميع المدن المغربية دون استثناء. كما أن ارتفاع الأسعار خلال فترات الذروة أمر معروف في أغلب الوجهات السياحية، ويبقى للمستهلك حق الاختيار والمقارنة والبحث عن العرض الذي يناسب ميزانيته.
أما إطلاق الأحكام على جميع السكان بسبب تصرفات أفراد، فهو ظلم لا يخدم أحدًا. فلا يمكن أن نصف آلاف العائلات والمهنيين الشرفاء بصفات سلبية لأن شخصًا واحدًا أخطأ أو استغل ظرفًا معينًا.
الاختلاف بين المدن يجب أن يكون في التنافس على تحسين الخدمات، وجودة الاستقبال، واحترام الزوار، لا في تبادل الإهانات والتقليل من قيمة الناس. فالأخلاق ليست مرتبطة بمدينة، والنظافة ليست حكرًا على جهة، والاحترام لا يعرف حدودًا جغرافية.
إذا كانت لديك ملاحظة أو تجربة سلبية، فانتقدها واذكرها كما هي، وساهم في توعية الآخرين، لكن لا تجعل من حادثة فردية سببًا للإساءة إلى مدينة كاملة وسكانها.
يبقى المغرب وطنًا واحدًا، ومدنه كلها تستحق الاحترام، كما يستحق زوارها وسكانها التعامل بروح المسؤولية والإنصاف.
✍️ مرتيل أونلاين للخدمات السياحية والعقارية