14/04/2026
الأريانية من أول الدنيا ,
لازم يقطروا الزهر والعطرشية كل عام في فصل الربيع ,
والتقطير من الطقوس والعادات القديمة لعلها اندلسية , وفيها يقولوا الفرج واللطف ,
الفرج من الأمراض واللطف من كل الأذى والمصايب..
وفيها تعبير على الفرح وفيها ترفع الزغاريد ويكثر فيها من الصلاة على الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم.
وهي من المناسبات والمواسم فيه تتجمع العائلات ينصبوا القطار في السقايف وإلا المخازن وحتى في الزناقي , بعد ما يكنسوهم وينظفوهم ,
كانوا يقطروا على الزحافة بالحطب إلي يجمعوه من الغروس متاع المشماش وغابات الزيتون الي كانوا دايرين بالقرية,
تعرفت شطرانة بالعطرشية المنعنعة , وسكرة بالزهر الفواح متاع شجر الأرنج , وكان عم حميدة جمعة رحمه الله يخضر السواني متاع الأرنج في سكرة
فكانت ميسرة تشغل جل البطالة متاع الحومة وحتى التلاميذ في العطل ,
والزهر يفرشوه على الملاحف في البيوت قبل التقطير , وقت تدخل للديار متاع الأريانية في موسم التقطير ما تشم كان الروائح الزهر عاملة مسد,
موسم التقطير كان موسم للفرح كانت تتجمع العائلات ويعملوا العشوية إلي يوزعوا فيها التاي والحلاويات , ويكثر النسوة من الزغاريد والمرح والترفيه , والتنكية،
والنساء إلي مشتغلة بالقطار وبالحطب وبالماء وإلي يطلعوه بالبليون من البئر , والي لاهية بالخيط متاع الزهر إلي نازل من زمزوم القطار وباللفاشك متاع الزهر, وإلا يطرز على الڨرڨاف , وإلي تخدم في الكبوس ,
والزهر كانوا يصبوه في المرش ويتعطروا بيه في كتبان الصداق عند الزواج في الأفراح وفي الجامع القديم نهار الجمعة وفي الأعياد , ويقولوا كانوا الأريانية يصبوا فاشكة بالزهر من السطوح وقت جيبان الفرش متاع العروسة , ويستعملوه في تحضير الحلو وإلا للتطبب , وكانوا جماعة المشماس عندما يعودون من السواني يغتسلوا من ماء القطار المعطر الدافئ والأريانية الحرة لا تشتري الزهر متاع السوق إلي أصبح يتباع في دبابز البلاستيك ,
واليوم أصبح التقطير على الغاز وبسرعة وكل واحد في بيته ,
وفقد السر واللمة متاع ,
وتمر اليوم من سيدي بوذيب وإلا زنقة الغريبة وإلا من حوش طبوب لعلك تجد قطار منصوب وإلا الرائحة متاع التقطير ,
ولكن تجد بيوت مغلقة ومهجورة وحزينة على أيام العز والفرح ...
"والله غالب علينا "
نص الصديق عثمان عبيد الله