10/02/2026
التقسيمات العشوائية
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التقسيمات العشوائية، خاصّة بالمناطق الفلاحية غير المهيّأة، وذلك في عديد الجهات من الوطن القبلي على غرار الحمّامات، المعمورة وغيرها.
وقد رافق هذه الظاهرة ترويج واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمقاسم سكنية بهذه المناطق بأسعار مغرية نسبيًا (حوالي 100 د للمتر المربّع)، ما شجّع العديد من المواطنين على الإقبال عليها دون التثبت من وضعيتها القانونية.
وفي هذا الإطار، نودّ توضيح جملة من النقاط الهامّة:
هذه التقسيمات تُعدّ عشوائية وغير قانونية، باعتبار أنّها تقع خارج مثال التهيئة العمرانية وضمن مناطق فلاحية يُمنع فيها البناء.
لا يمكن الحصول على رخصة بناء بهذه المناطق، وهو ما يدفع بعض المقتنين إلى البناء بصفة غير قانونية، مما يعرّضهم إلى تتبعات إدارية خطيرة، من بينها صدور قرارات هدم من قبل البلدية.
هذه المقاسم غير مهيّأة وتفتقر إلى أبسط المرافق والخدمات، كما أنّها غير مرتبطة بالشبكات العمومية كالماء الصالح للشراب، الكهرباء، التطهير والطرقات.
لا يمكن استخراج شهادة ملكية فردية، إذ إنّ المقتنين يملكون على الشياع جزءًا من الرسم العقاري الأصلي، ولا يقوم ديوان قيس الأراضي بتجزئة العقار إلى رسوم عقارية منفردة لكون التقسيم عشوائيًا وغير مصادق عليه من قبل البلدية.
وعليه، فإنّنا ننصح المواطنين بتوخّي الحذر والابتعاد عن اقتناء هذه المقاسم، كما ندعو الوكالات العقارية إلى عدم الترويج لها، لما في ذلك من إخلال بالواجب المهني وتعريض المواطنين لمخاطر قانونية ومالية جسيمة.