17/06/2026
السلام عليكم ورحمه الله
مناشدة إنسانية إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أبانا الروحي، وإلى وزارة الداخلية المصرية، وإلى كل الجهات المعنية بإظهار الحقيقة وإقامة العدل.
نحن أبناؤكم يا سيادة الرئيس، نرفع إلى سيادتكم هذه المناشدة بقلوب يعتصرها الألم، وبثقة كاملة في عدلكم، وإيماننا الراسخ بأن الدولة المصرية لا تترك مظلوماً دون إنصاف، ولا تسمح بأن تضيع حياة شاب بسبب خطأ أو استغلال أو تلاعب.
الشاب عمرو عبد الحكيم محمد إبراهيم عمارة، ابن محافظة الشرقية، مركز ومدينة أبو كبير، وطالب بكلية الحاسبات والمعلومات، وجد نفسه متورطاً في قضية خطيرة لم يكن يتخيل يوماً أن يُذكر اسمه فيها.
ففي عام 2024، تواصل معه صديقه إبراهيم عبد البديع شعلان، وطلب منه الحضور ببطاقته الشخصية إلى أحد فروع شركة اتصالات، بحجة أن شقيقته رانيا عبد البديع شعلان تعمل بالفرع، وأن استخراج بعض الخطوط باسمه سيساعدها على تحقيق التارجت المطلوب منها. وبحسب ما تؤكده الأسرة والمقربون منه، فإنه لم يتسلم تلك الشريحة ولم يستخدمها.
وبعد مرور قرابة عامين، فوجئت الأسرة بحضور رجال المباحث للسؤال عن عمرو، لتكتشف لاحقاً أن اسمه ورد في قضية مخدرات، بعد ضبط سائقين داخل نطاق نفق الشهيد أحمد حمدي بمحافظة السويس، وبحوزتهما مواد مخدرة مخبأة داخل شحنة بصل، وأن أقوالهما تضمنت التواصل مع رقم هاتف مسجل باسم عمرو، كما ورد في أوراق القضية أنه يمتلك مزرعة بصل ويتاجر في المواد المخدرة.
وبينما كان الشاب يواصل دراسته الجامعية، صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد وغرامة نصف مليون جنيه، رغم أن أسرته تؤكد امتلاكها ما يفيد وجوده مع أسرته في الإسكندرية وقت الواقعة، كما أنه كان يؤدي امتحاناته بكلية الحاسبات والمعلومات، حيث كان لديه امتحان يوم 29 مايو.
فخامة الرئيس..
هل يعقل أن يُهدم مستقبل شاب كامل بسبب شريحة هاتف لم يستخدمها؟
وهل يعقل أن تضيع سنوات عمره قبل أن يتم اللجوء إلى كافة الوسائل الفنية والتقنية القادرة على كشف المستخدم الحقيقي للخط؟
إننا لا نطلب سوى العدالة، ولا نلتمس سوى ظهور الحقيقة كاملة.
ونناشد:
* وزارة الداخلية المصرية بتكليف مباحث الاتصالات بمراجعة كافة المكالمات والبيانات والتسجيلات المتعلقة بالشريحة محل الواقعة.
* تدخل أجهزة البحث الجنائي والبصمة الجنائية لتحديد المستخدم الفعلي للخط.
* تدخل المكتب الفني للنائب العام لمراجعة جميع الملابسات الفنية المرتبطة بالقضية.
* فحص الهواتف وأبراج الاتصالات وسجلات التحركات وكل ما من شأنه كشف من كان يستخدم الخط وقت وقوع الأحداث.
أبانا الروحي، سيادة الرئيس..
نحن أبناؤكم، ونثق في عدلكم، ونؤمن أن مصر لا يمكن أن تسمح بأن يُعاقب بريء بجريمة لم يرتكبها.
صرخة أم، ودموع أب، وحسرة إخوة، وأمل لا يزال معقوداً بالله ثم بعدالة الدولة المصرية.
أنقذوا عمرو عبد الحكيم محمد إبراهيم عمارة، وافتحوا باب الحقيقة قبل أن تضيع حياة شاب إلى الأبد.
فإن كان مذنباً فليأخذ جزاءه، وإن كان بريئاً فلا تتركوا البراءة تُدفن خلف القضبان.
حفظ الله مصر، وحفظ قائدها، وأدام العدل راية ترفرف فوق هذا الوطن العظيم.